1141

Las perlas ocultas en los personajes notables del siglo octavo

الدرر الكامنة في أعيان الماءة الثامنة

Editorial

دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن

Edición

الثانية (١٣٩٢ هـ = ١٩٧٢ م)

Año de publicación

٠٠٠٠

Ubicación del editor

الهند

عَنهُ مَعَ ذَلِك زلَّة فِي دينه تشينه رَحمَه الله تَعَالَى قَرَأت بِخَط القَاضِي تَقِيّ الدّين الزبيرِي مَاتَ تَاج الدّين الْمَنَاوِيّ فِي ربيع الآخر سنة ٦٥ وَكَانَ كَبِير النواب عِنْد القَاضِي عز الدّين بن جمَاعَة فقرر عوضه القَاضِي بهاء الدّين أَبَا الْبَقَاء السُّبْكِيّ وَكَانَ تَاج الدّين قَائِما بأعباء المنصب كلهَا وَعز الدّين مقبل على شَأْنه بالاشتغال بِالْحَدِيثِ وَالْعِبَادَة وَالْحج والمجاورة فَلَمَّا مَاتَ بَاشر عز الدّين الْأُمُور بِنَفسِهِ إِلَى أَن كَانَ فِي السَّادِس عشر من جُمَادَى الْآخِرَة سنة ٦٦ فَتوجه إِلَى الْأَمِير يلبغا مُدبر المملكة وَهُوَ فِي الصَّيْد فِي بعض بِلَاد الجيزة فَنزل بخيمة أيبك أَمِير آخور إِلَى أَن حضر يلبغا فَسلم عَلَيْهِ فَسَأَلَهُ عَن سَبَب حُضُوره فَأخْرج مُصحفا كَانَ مَعَه وَسَأَلَهُ بِهِ وَأقسم أَن يعفيه من الْقَضَاء فَامْتنعَ فألح عَلَيْهِ إِلَى أَن قَالَ عزلت نَفسِي وَذكر مَا يَقْتَضِي ترقيق قلبه عَلَيْهِ وَقبُول عذره وَتوجه من عِنْده وَهُوَ منبسط وَيَقُول لمن يلقاه أعفيت من الْقَضَاء وعزلت نَفسِي وكل من يسمع ذَلِك يتألم فَلَمَّا رَجَعَ يلبغا إِلَى الْقَاهِرَة أرسل لَهُ خواصه شَيْئا بعد شَيْء يسألونه ويضرعون إِلَيْهِ وَهُوَ مصمم على الِامْتِنَاع إِلَى أَن ركب يلبغا إِلَيْهِ فَدخل عَلَيْهِ وَهُوَ فِي جَامع الْأَزْهَر وصحبته قَاضِي الْحَنَفِيَّة جمال الدّين ابْن التركماني وقاضي الْحَنَابِلَة موفق الدّين الْحَنْبَلِيّ واستعان بهما عَلَيْهِ فَامْتنعَ فألحوا عَلَيْهِ فصمم وَحلف بأيمان مُغَلّظَة أَنه لَا يعود ثمَّ اتّفق الرَّأْي على تَوْلِيَة أبي الْبَقَاء وَيُقَال أَن ذَلِك كَانَ بمشورة القَاضِي عز الدّين فَلَمَّا ولي أَبُو الْبَقَاء حضر إِلَيْهِ وَسلم عَلَيْهِ وأحس إِلَى من هُوَ من جِهَته وَحج القَاضِي عز الدّين

3 / 179