390

Durar Faraid

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

Editor

الدكتور سُلَيمان حُسَين العُمَيرات

Editorial

دار ابن حزم

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

Regiones
Líbano
Imperios y Eras
Otomanos
وَالثَّانِيْ: اِسْتِيْفَاءُ أَقْسَامِ الشَّيْءِ؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (٤٩) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا﴾ [الشّورى: ٤٩ - ٥٠]؛ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ إِمَّا أَلَّا يَكُوْنَ لَهُ وَلَدٌ، أَوْ يَكُوْنَ لَهُ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى، أَوْ ذَكَرٌ وَأُنْثَى، وَقَدِ اسْتُوْفِيَ فِي الْآيَةِ جَمِيْعُ الْأَقْسَامِ.
* * *
٩٣ - وَالْقَوْلِ بِالْمُوْجَبِ، وَالتَّجْرِيْدِ ... وَالْجِدِّ، وَالطِّبَاقِ، وَالتَّأْكِيْد
وَالْقَوْلِ بِالْمُوْجَبِ: (١)
وَهُوَ ضَرْبَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنْ تَقَعَ صِفَةٌ فِي كَلَامِ الْغَيْرِ؛ كِنَايَةً عَنْ شَيْءٍ أُثْبِتَ لَهُ حُكْمٌ، فَتُثْبِتَ فِي كَلَامِكَ تِلْكَ الصِّفَةَ لِغَيْرِ ذَلِكَ الشَّيْءِ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِثُبُوتِ ذَلِكَ الْحُكْمِ لَهُ أَوِ انْتِفَائِهِ عَنْهُ؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [المنافقون: ٨]؛ فَإِنَّهُمْ كَنَّوْا بِـ (الْأَعَزِّ) عَنْ فَرِيْقِهِمْ، وَبِـ (الْأَذَلِّ) عَنْ فَرِيْقِ الْمُؤْمِنِيْنَ، وَأَثْبَتُوا لِلْأَعَزِّ الْإِخْرَاجَ، فَأَثْبَتَ اللهُ تَعَالَى - فِي الرَّدِّ - صِفَةَ الْعِزَّةِ للهِ وَلِرَسُوْلِهِ وَلِلْمُؤْمِنِيْنَ، مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِثُبُوْتِ حُكْمِ الْإِخْرَاجِ لِلْمَوْصُوْفِيْنَ بِصِفَةِ الْعِزَّةِ وَلَا لِنَفْيِهِ عَنْهُمْ.
وَالثَّانِيْ: حَمْلُ لَفْظٍ وَقَعَ فِيْ كَلَامِ الْغَيْرِ عَلَى خِلَافِ مُرَادِهِ مِمَّا يَحْتَمِلُهُ بِذِكْرِ مُتَعَلَّقِهِ (٢)؛ كَقَوْلِهِ: [الخفيف]

(١) انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة وتطوّرها ص ٥٦٣.
(٢) (بذكر متعلّقه) متعلّق بالحمل؛ أي: يُحمَلُ على خلافِ مُرادِه بأن يذكر متعلّق ذلك اللّفظ.

1 / 424