816

Perlas de únicas cadenas sobre biografías de figuras notables

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

وبنوا مسجدا أقاموا به، وعانوا الزراعة وضافوا من نزل بهم، فاشتهر الشيخ معاني وقصده الناس للتبرك به، وقد تزوج فولد له عبدالرحمن، ومات فذفن بهورين وقبره يزار بها إلى اليوم. وولد لعبدالواحد عبدالمنعم، وولد لعبدالمنعم عبدالملك فعرف بمليك، وولد له اثنا عشر ولذا ذكرا وأربع بنات منهم عبدالمؤمن فعرفوا بأولاد مليك وبالمليكية، فولد لعبدالمؤمن عبدالرحمن صاحب الترجمة، واشتغل بطلب العلم وترقى حتى ولي الحكم بأبيار والمحلة، وقدم القاهرة وناب في الحكم بها وتزوج بابنة الشيخ شفس الدين الأصفهاني، وولي قضاء المدينة النبوية بعد وفاة قاضيها شرف الدين محمد ابن عز الدين محمد ابن الكمال محمد الأميوطي، فقدمها في ذي الحجة سنة خمس وأربعين وسبع مثة وباشر القضاء والخطابة والإمامة برياسة وسياسة، ودرس فأعرب عن علم غزير وفضيلة تامة وبلى الناس منه عقلا راجحا ومهابة عظيمة مع حسن الشكالة وجمال الصورة، فقام في الحق وصدع به وأعز أهل السنة، فمال أهل المدينة في أيامه عن قضاة الشيعة الإمامية واعتزلوهم حتى صار قاضيهم عز الدين حسن بن علي بن سنان يجلس على بابه فإذا رآى متخاصمين دعاهما إليه فلا يلتفتان إليه حتى خمد ذكره وذكر من بعده منهم، فلم يبق للشيعة أمر ولا نهي بعدما كانوا حكام المدينة، ثم كف بصره فعاد إلى القاهرة في سنة سبع وأربعين ليقدح عينيه(1)، فقدمها وقد سعى عليه بدر الدين حسين بن أحمد بن محمد بن عبدالرحمن القيسي وولي عوضه، فباشر من ذي الحجة سنة ثمان وأربعين إلى آن عزل في سنة إحدى وخمسين بشمس الدين محمد بن عبدالمعطي بن سالم بن عبدالعظيم بن محمد المعروف بابن سبع، فباشر ابن سبع إلى آن عزل في سنة أربع وخمسين بشيخنا القاضي بذر الدين إبراهيم بن آحمد بن إبراهيم (1) قذح العين هو معالجة المريض بالساد (الكتراكت) بزحزحة العدسة المظلمة في العين عن موقعها بواسطة مشرط صغير فيبصر المريض. أما في الوفت الحاضر فتجرى عملية إزالة العدسة والتعويض عنها.

116

Página 226