720

Perlas de únicas cadenas sobre biografías de figuras notables

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

بالجين والخور، وركب إليهم بجماعته وقد تأخر عنه الأمير شيخ وحاربهم فكسروا عسكره، وقتلوا منه اثني عشر فارسا، وأسروا أته، وأخذوا ما معه، فمر على وجهه منهزما يريد صفد، فلما بلغ ذلك الأمير شيخ ركب وقاتل العرب وكسرهم، وقتل منهم جماعة وأسر ولدي قاسم وقتلهما، وبعث في طلب دقماق حتى رده إليه، وأعاد إليه ما ذهب منه، وغنما نحو ستة آلاف بعير بعد وقعة شديدة قتل فيها جماعة عديدة، وجرح خلائق، وصارت الابل لا تجد من يحويها لكثرتها، بحيث أبيع الجمل بخمسة دراهم، فكانت هذه الواقعة أول نصرة عدت ثم إنه فارق دقماق بعدما أنقذه من الشدة العظيمة، ورد عليه أمه وماله، وتصره بعد الخذلان، ومضى إلى طرائلس وأقام بها في أرغد عيش واستخدم عدة من التراكمين، وقبض على ألجيبغا الجمالي حاجب الحجاب بطرابلس وعلى أربعة من أمرائها وسجنهم بقلعة المرقب، فكتب فيه الأمير أقبغا الأطروش نائب الشام بذلك، وأنه عزم على الخروج عن الطاعة.

فلم يمض بعد ذلك إلا قليل حتى كتب تقليد الأمير شيخ في سابع عشري شوال سنة أربع وثماني مثة باستقراره في كفالة الممالك الشامية عوضا عن آقبغا المذكور، وخمل إليه التقليد والتشريف من قلعة الجبل، فسار إلى دمشق على طريق البقاع، ثم عرج حتى دخلها من طريق القبيبات في يوم السبت رابع عشر ذي الحجة منها، ونزل في بئت يونس خارج المدينة كما كان الذي قبله، وولى قضاء العسكر وإفتاء دار العذل امامه تقي الدين يحيى ابن الشيخ شمس الدين محمد بن يوسف الكرماني، وكان قد قدم في الجفل من بغداد إلى القاهرة أعوام بضع وتسعين وسبع مثة وأقام بها، ثم تعلق بالأمير شيخ وأم به في الصلوات مدة نيابته طرابلس، ثم سار معه إلى دمشق، فنوه بذكره وولأه هاتين الوظيفتين، وولى نظر المارستان النوري لرجل من خواصه يقال له:

Página 130