694

Perlas de únicas cadenas sobre biografías de figuras notables

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

وخرجا إلى حرب تيمور مع الملك الناصر إلى دمشق وهما متحاسدان متنافسان، وكان من هزيمة الناصر والأمراء ما ذكر في ترجمة الملك الناصر، فلما عادوا إلى مضر، عمل يشبك ونوروز مشيرى الدولة ومدبري أمرها، فاشتدت المنافسة بينهما، وكثر الاختلاف بين الأمراء إلى أن تجمع المماليك في يوم الأحد ثامن شوال سنة ثلاث وثماني مثة تحت القلعة واستدعى الشلطان الأمراء إلى عنده فصعدوا إليه إلا الأمير جكم والأمير سودون طاز والأمير قانباي العلائي في طائفة كبيرة من المماليك، فإئهم توجهوا إلى بركة الحبش في يوم الاثنين تاسعه، ولحق بهم سودون طاز في ليلة الثلاثاء، وآخذ الخيول الشلطانية التي كانت بالاسطبل، ثم لحق بهم الأمير نوروز في يوم الأربعاء حادي عشرة، وبعثوا إلى الشلطان يطلبون منه أن يسلم إليهم يشبك وعدة من أصحابه، فتخلى عنه الشلطان حتى غلبه نوروز وسودون طاز وجكم وقبض عليه وسجن بالإسكندرية كما ذكر في ترجمته، فاستقر الأمير جكم دوادار الشلطان عوضا عن يشبك وعاد سودون طاز إلى الإسطبل على عادته وعظم أمره وزادت حرمته وصار له أتباع كثير من الأمراء والمماليك الشلطانية، فنافس الأمير نوروز والأمير جكم الرياسة وحسدهما، فنافراه مدة إلى أن ركب الجميع للحروب في يوم الجمعة ثاني شوال سنة أربع ال وثماني مئة واقتتلوا ثم اصطلحوا بسعادة الخليفة المتوكل على الله وتحالفوا في يوم السبت ثالثه وحضروا يوم الاثنين خامسه بالقصر الشلطاني ، وتصالح نوروز وسودون طاز وخلع عليهما، فلم يتم الضلح وركب الأمير جكم في يوم الخميس ثامنه وخرج إلى بركة الحبش في كثير من الأمراء والمماليك فسار إليهم الملك الناصر ومعه سودون طاز وأصحاب يشبك وقاتلهم وهزمهم وقبض على نوروز وجكم، وأحضر يشبك من الإسكندرية وأعاده على ماكان عليه عوضا عن جكم بإشارة سودون طاز، فصافاه سودون طاز ونزل معه إلى داره وقد فرشها له وألبسه من قماشه وانقسم أمر الدولة بينهما، فتحاسدا ومال الشلطان مع 14

Página 104