661

Perlas de únicas cadenas sobre biografías de figuras notables

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

سلاحكم وشمروا، إنها أيام من غلبان وإن زغمت أن جدك عهد إليك، فهو من أين استولى إلا بطريق التغلب وأثى حصل له الملك إلا بالاغتصاب. وعلى تقدير التسليم، وإن أمر وصيته مستقيم، فإنه كان في حياته قسم البلاد بين الأولاد، فولى والدي ممالك أذربيجان، وعتي في ولايات خراسان، وابن عمي بير غمر في عراق العجم، وولآك أنت قندهار وجعلك وصيه، فإن نصيبي أنا من هذا ما استوليت عليه وليقنع كل منكم بما فوض إليه. ومع هذا إن تابعك أبي وعمي تابعتك، وإن سلكنا طريق الحق فالملك صيد، والأولي به من جاز قصب السبق، وإن الله تعالى أزاح علله بي، وأباحه لي: وكل من سبقت يده إلى مباح فهو أولى به.

ثم جهز ابن عمة أبيه الشلطان حسين إلى محاربته، ومعه من أركان الدؤلة كجوك وأرغون شاه والله داد في عدة من أمراء الجقتاي، فساروا من سموقند في نصف ذي القعدة سنة سبع وثماني مثة حتى عبروا جيحون إلى بلخ وخيموا بظاهرها. فتمارض سلطان حسين وطلب الأركان ليوصيهم، وقد أكمن لهم رجالا من ثقاته، فلما استقروا في مجالسهم عنده خرج أولئك الرجال شاهرين أسلحتهم، فقبضوا عليهم وقتل منهم خواجه يوسف نائب السلطنة بسمرقند، وخرج فدعا لنفسه وتسلطن.

وكان شجاعا، طائشا، متهورا، رقيعا يشبق فعله في البطش قوله.

وهذا حسين هو الذي أظهر أثه قد خامر على تيمور وهو نازل على دمشق وقدم على عساكر مضر، فمشى عليهم ذلك من مكر تيمور. وكان لما قبض على أركان الدولة وفيهم الله داد أخذ في خديعته وأرسل يسأله آن يجتمع به سرا ليؤدي إليه نصيحة عنده، فخلا به في خفية، فقال له: أنا كنت أتوقع هذا الأمر لك، ومن أين لخليل أن يحتوي على الملك مع وجودك لولا أيك مكنته منه، وما كان يمنعني أن أفاوضك في هذا الأمر: إلا مهابتك، ولم يكن بيني وبينك دالة، فلو كنت أعلم بغرضك لرتبت المصالح على ما تريد، ومهذت لك قواعد الملك على وفق غرضك،

Página 71