Perlas de únicas cadenas sobre biografías de figuras notables
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
============================================================
ودخل مكة يوم السبت الرابع والعشرين من شهر ربيع الآخر منها، وأقام إلى نصف جمادى الآخرة، وخرج في ألف ومثتي رجل لمحاربة بني حسن، فقاتلهم وقتل منهم سبعة ومن آتباعهم نحو ثلاثين في رابع عشر شوال قريبا من آبي عروة، فعظم آمره وساس الأمر بجدة مع التجار حتى قدموها بعد تركهم لها ونزولهم بينبع وغزا بني شعبة وأخذ منهم إبلا كثيرة وطرد بني حسن عن جدة وتبعهم إلى خليص، وقد فروا فرجع عنهم ونزلوا الخيف، ثم أتوا نخلة فأرضاهم بمال وصالحهم في شهر ربيع الأول سنة ثماني مئة، فبلغ عنهم ما اقتضى غزوه لهم في ذي الحجة منها، ففروا عنه. وغزا الطائف وهدم حصن آل أبي التمر ونهب ما فيه وعاد ثم مضى إلى الخيف وقطع نخل الأشراف في عدة مواضع، فوقع الصلح بينهم وبينه في ربيع الآخر سنة اثنتين وثماني مثة. وفي سنة ثلاث وثماني مثة آنشا رباطا للفقراء. وفي سنة أربع توجه إلى حلي ابن يعقوب، وقد استدعاه كنانة لحرب كانت بينهم وبين دريب بن آحمد بن عيسى صاحب حلي، قتل فيها يوم عرفة سنة ثلاث وثماني مئة. وسارت الاشراف ومن انضم إليهم من زبيد في خدمته وسارت القواد العمرة والحميضات معه أيضا، وما مر في طريقه بأحد فيه قوة إلا وأمره بالمسير معه بظغنهم، وكان قد سار كذلك، فأذعن له موسى بن آحمد بن عيسى القائم بحلي بعد أخيه دريب وأجاب بحمل ما طلب منه على ألا يدخل حسن بن عجلان حلي، فنزل حلي وأقام بها أياما، فشق ذلك علي القواد الحميضات والعمرة لالتزامهم لموسى عن حسن أنه لا يدخل حلي، ثم عاد حسن إلى مكة وكانت له عدة غزوات إلى أن كانت سنة تسع وثماني مثة آشرك معه في الإمارة ابنه الشريف بركات وأرسل يسأل الشلطان في ذلك، فقرره شريكا له في شغبان منها، ثم في سنة إحدى عشرة بعث القائد سعد الدين جبروه بهدية إلى الشلطان وأعيان الدولة ليكون ابنه الشريف أحمد شريكا لأخيه بركات في الإمارة، فأجيب إلى ذلك وولي حسن نيابة السلطنة بالأقطار الحجازية في ربيع الأول منها وجهزت له
Página 17