477

Perlas de únicas cadenas sobre biografías de figuras notables

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

وفي شهر ربيع الآخر حمل رأس الأمير قرايلك صاحب آمد وماردين وأززنكان وكماخ، وقد قتل في وقعة كانت بينه وبين إسكندر بن قرا يوسف صاحب تبريز وعراق العجم، فكفى الله الشلطان أمر قرائلك وقتله له بيد غيره، فسكن روعه إلا أنه في قلق من جهة جانبك الصوفي، وقيام الأمير ناصر الدين محمد بن دلغار نائب أبلستين(1) معه. واشتد الأمر على التجار في منعهم شراء الفلفل وبيعه وختم على حواصلهم وأخضر تجار الشام إلى القاهرة بسبب ذلك، وغرموا مالا.

وفي شهر ربيع الأول سنة أربعين فر طوغان بابن سيده، وهو سليمان بن آرخن بك بن محمد كرجشي بن عثمان، وبأخته شاه زاده وجماعة يريدون بلاد الووم. وكان طوغان هذا لما أن قتل أستاذه أرخن بك بن كرجشي في سجن أخيه مراد ملك الروم فر بولديه سليمان وشاه زاده إلى حلب وشكا حالهما إلى الشلطان، وهو بها في نوبة آمد، فحملهم إلى قلعة الجبل وآجرى لهم رواتب تقوم بهم إلى آن فر بهما، فبعث في طلبهم وقد ركبوا في غراب ومرووا في النيل يريدون المسير منه في بخر الملح، وركب معهم في الغراب جماعات من الناس ما بين تاجر وغيره، فظفر الطلب بهم وسيقوا إلى الشلطان بعدما تهب جميع ما كان معهم، فوسط منهم ثمانية كانوا من جملة المماليك الشلطانية، ووسط طوغان لالا سليمان ورجلا آخر لتتمة عشرة، وسجن سليمان، وقطع أيدي سبعة وأربعين رجلا وضرب واحد بالمقارع، فكانت من أشنع الحوادث، وأقاموا مدة يسألون الناس حتى يجدوا ما يسد رمقهم ثم أمر بهم الشلطان، فأخرجوا من القاهرة في البخر إلى بلاد الروم: ، وفي ربيع الآخر الزم باعة اللحم من الضأن ألا يشتروا اللخم إلا مما يذبحه الشلطان من الأغنام، فاستمر ذلك: (1) مدينة ببلاد الروم.

Página 477