Perlas de únicas cadenas sobre biografías de figuras notables
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
============================================================
تركا حصار آمد وسارا بجمائعهما يريدان محاربة شاه رخ، فتلاقؤا على سلماس من معاملة توريز، واقتتلوا مدة عشرين يوما، فكانت النصرة لشاه رخ، وانهزم اسكندر في ثلاثة من فرسانه، وتمزقت عسباكزه، وكان شاه رخ قد صف وقت القتال أربعين فيلا ، وجعلها كلها مسلسلة بسلاسل من حديد، وأوقف حريمه من وراء الفيلة، فعاد إسكندر بعد هزيمته، وهجم بمفرده على الفيلة وضرب السلسلة بسيفه ضربة منكرة قدها نصفين، وعبر إلى حريم شاه رخ وأخذ منهن ابنة أخيه، وأزدفها خلفه على الفرس، وسار يريد الجزيرة، وقد انخلع كتفه من تلك الضربة، والتصق السيف بكفه وهو قابض عليه بأصابعه من الدم. فلم يزل كذلك ثلاثة أيام وهو سائق بالمرأة حتى اطمأن؛ ثم عمل يده في ماء حار إلى أن انحل الدم وخرج السيف من قبضته.
هذا وقد خرب شاه رخ معاملة توريز، واستصفى أموال أفلها، وعاد إلى بلاده، وقد أنعم على قرائلك بمال عظيم وأعاده إلى آمد.
وأما أصبهان فإنه مر في الهزيمة إلى قلعة كاولي من معاملة توريز، وكان لأبيه قرا يوسف بها أموال جمة، فنزلها وأنفق في العساكر، وسار إلى توريز بعد رحيل شاه رخ، وأقام بها، فلما بلغ ذلك إسكندر وهو مقيم بالجزيرة سار منها حتى دخل توريز، فلم ينازغه أصبهان وأقام معه، ثم إنه بعث إلى ماردين بأمير يقال له ناصر، فأخذها الإسكندر، وأقام بها تسع سنين، وقرائلك يحاصره ويخرب معاملته، فاتفق في بغض الأيام أن ناصرا ظفر في قتاله لقرايلك بولده حمزة فسجنه عنده، فأقام في سخنه سنة وأربعة أشهر، وأبوه قرايلك يحاصر مدينة ماردين ليفرج عن ولده، إلى أن كان يوم الأحد أول المحرم سنة خمس وثلاثين نزل ناصر من القلعة في سبعة عشر فارسا، وترك عند حريمه بها تسعة وثلاثين رجلا، وتقاتلا على العادة، وكان قد اتفق قرايلك مع والي القلعة وجماعة من أخلاط الناس ما بين مسلمين ونصارى على أن ياخذوا له القلعة، فلم يشعر ناصر إلا وقد أخذ المذكورون القلعة وأخرجوا حمزة 39
Página 390