Doroos Al-Sheikh Hassan Abu Al-Ashbal
دروس الشيخ حسن أبو الأشبال
Géneros
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الطرقات
عن أبي سعيد الخدري ﵁: (أن النبي عليه الصلاة نهى أصحابه عن الجلوس في الطرقات، قالوا: يا رسول الله، ما لنا من مجالسنا بد) أي: لابد أن نجلس فيها، ونتحادث فيها، ونتسامر، ويقضي أحدنا حاجة أخيه، وذلك لا يكون إلا من خلال هذه الأماكن، فقال النبي ﵊: (إذا لم يكن لكم منها بد فأعطوا الطريق حقه، قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله؟ قال: رد السلام، وكف الأذى، وغض البصر، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر).
أمر الله ﵎ الذين يجلسون على المقاهي بهذه الأوامر، مع العلم أنه قل أن تجد رجلًا على المقهى أو في الطرقات إلا وقد جلس خصيصًا لتصويب النظر، والنبي ﵊ إنما أذن لهم في ذلك بشرط غض البصر، ورد السلام؛ لأن رده واجب، وأن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، مَن مِن الناس يفعل ذلك؟ فهذا حق الطريق، وإلا فالجلوس على قارعة الطريق ممنوع إلا بهذه الشروط.
حتى قال أبو حامد الغزالي: لا يحل للرجل في مجلسه أن ينظر إلى ما في يد أخيه.
ولذلك قال غير واحد من أهل العلم كـ ابن الجوزي، وابن رجب: وإن الرجل لينظر إلى أخيه وفي يده حاجات بيته، فيقول وهو جالس في المجلس: إن فلانًا أتى لأهله بلحم أو خبز، قال ابن رجب: هذا عين الحرام.
أي: أن تنظر إلى كيس في يد أخيك، فضلًا عن أن تنظر إلى امرأة.
6 / 5