228

المناظرات العقدية لشيخ الإسلام ابن تيمية

المناظرات العقدية لشيخ الإسلام ابن تيمية

Editorial

الناشر المتميز

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Ubicación del editor

دار النصيحة - الرياض

Géneros

وحدة الوجود، ذكرها ﵀ في معرض بيانه لفساد عقيدة وحدة الوجود، وتأثر أهلها بعقائد الفلاسفة وأقوالهم.
نص المناظرة:
قال شيخ الإسلام ﵀: «ولما اجتمع بي بعض حذاقهم، وعنده أن هذا المذهب هو غاية التحقيق الذي ينتهي إليه الأكملون من الخلق ولا يفهمه إلا خواصهم، وذكر أن الإحاطة هو: الوجود المطلق (^١).
قلت له: فأنتم تثبتون أمركم على القوانين المنطقية، ومن المعروف في قوانين المنطق أن المطلق لا يوجد في الخارج مطلقًا، بل لا يوجد إلا معينًا، فلا يكون الوجود المطلق موجودًا في الخارج، فَبُهِتَ.
ثم أخذ يفتش لعله يظفر بجواب فقال: نستثني الوجود المطلق من الكليات.
فقلت له: غُلِبتَ، وضَحِكتُ؛ لظهور فساد كلامه؛
١. وذلك أن القانون المذكور لو فرق فيه بين مطلق ومطلق لفسد القانون.
٢. ولأن هذا فرق بمجرد الدعوى والتحكم.
٣. ولأن ما في القانون صحيح في نفسه، وإن لم يقولوه، وهو يعم كل مطلق، فإنا نعلم بالضرورة أن الخارج لا يكون فيه مطلق كلي أصلًا» (^٢).
توضيح المناظرة:
اجتمع هذا الرجل من القائلين بوحدة الوجود مع شيخ الإسلام ﵀، وكانت عقيدته التي يعتقدها أن الله هو الوجود المطلق الذي لا يتقيد بقيد، وهو ما يسمونه بمصطلحهم (الإحاطة).

(^١) قال شيخ الإسلام ﵀: «والإحاطة عندهم: هي الوجود المطلق المجرد الذي لا يتقيد بقيد وهو الكلي الذي لا يتقيد بإيجاب ولا إمكان» الصفدية (١/ ٢٨٥).
(^٢) الصفدية (١/ ٢٩٦ - ٢٩٧).

1 / 245