489

Diwan de los Significados

ديوان المعاني

Editorial

دار الجيل

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Irán
Imperios y Eras
Búyidas
(كأنها في حلقِ الأطواقِ ... ضواحك من سعة الأشداقِ)
وقال في شدة عدو الكلب
(كأنها تعجل شيئًا تحسبه ...)
من قول أبي نواس
(كأنما يُعجلن شيئًا لقْطا ...)
ومن بليغ ما قيل في شدة العدو قول الأحمر في الثور:
(وكأنما جهدت أليتهُ ... أن لا تمسَ الأرضَ أربعةُ)
ومن جيد وصف السرعة قول الحماني:
(يبادرُ الناظر وهو يبدُرُه ... كأنّ من يُبصرُهُ لا يبصرهُ)
وقال الأصمعي وأحسن ما قيل في صفة الذئب قول حميد بن ثور:
(ترى طرفيهِ ينسلانِ كلاهما ... كما أهتزَ عودُ النبعةِ المتتابعُ)
(ينام بأحدى مقليتهُ ويتقي ... بأخرى المنايا فهو يقظانُ هاجعُ)
وقال الأصمعي من أوجز الكلام قول الراجز في الذئب:
(أطلس يخفي شخصهُ غبارهُ ... في فمهِ شفرتهُ ونارهُ)
(هو الخبيث عينه فرارُه ...)
ومما يجري مع ذلك ما أخبرنا به أبو أحمد عن أبي بكر بن دريد عن عبد الرحمن عن عمه عن أبي عمرو قال: رأيت باليمن غلامًا من جرم ينشد عنزًا فقلت له صفها يا غلام فقال: حسراء مقبلة شعراء مدبرة بين عثرة الدهسة وقنو الدبسة سجحاء الخدين خطلاء الأذنين قعساء الصورين كأن زنمتيها تتوا قلنسوة يالها أم عيال وثمال مال. الحسراء: التي قل شعر مقدمها، والشعراء: التي قد كثر شعرها، والغثرة غثرة كدرةٌ، والدهسة لون الأرض، والقنو شدة الحمرة، والدبسة حمرةٌ كدرةٌ، والسجحاء السهلة الخدين، والخطلاء الطويلة الأذنين المضطربتهما، والقعساء المتباعدة بين طرفي القرنين، والصور: القرن.

2 / 134