395

Diwan de los Significados

ديوان المعاني

Editorial

دار الجيل

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Irán
Imperios y Eras
Búyidas
عن مثل آذان الحمر ثم يصير مثل اللؤلؤ ثم يعود كالزمرد الأخضر ثم يصير كالياقوت الأحمر والأصفر ثم يرطب فيكون كأطيب فالوذ اتخذ ثم يجف فيكون عصمة للمقيم وزادًا للمسافر فإن كان رسلي صدقوني فهي الشجرة التي نبتت على مريم بنت عمران. فكتب عمر إليه: إن رسلك صدقوك وهي شجرة مريم فاتق الله ولا تتخذ عيسى إلهًا من دون الله. وهذه تشبيهات مصيبة أخذها عبدِ الصمد بن المعذل فقال يصف النخل:
(حدائقٌ ملتفة الجنانِ ... رَسَت بشاطى ترعٍ ريانَ)
(تمتازُ بالإعجازِ للإذقانِ ... لا ترهبُ المحلَ من الأزمانِ)
(ولا توقيَ ختلَ الذؤبان ... ولا تَرى ناشدة الرعيانِ)
(ولا تخافُ عِرةَ الأوطانِ ... سُحم الرؤوسِ كمتُ الأبدان)
(لها بيوم البارحِ الحنانِ ... مثلُ تناصي الخرَّد الحسانِ)
(إذ هي أبدت زينةَ الرهبانِ ... لاحت بكافورٍ على إهان)
(يطلعُ منها كيدُ الانسان ... إذا بدتْ ملمومةَ البنانِ)
(عُلت بورسٍ أو بزعفران ... حتى إذا شبه بالآذان)
(من حمرُ الوحشِ الذي عيانِ ... وهذا لفظ زائد على معناه)
(شققهُ علجانِ ماهرانِ ... من لؤلؤٍ صيغَ على قُضبانِ)
(مصوغةٍ من ذهبٍ خَلصان ... ثم ترى للسبعِ والثمانِ)
(قد حالَ مثلَ الشذرِ في الجمان ... يضحكُ عن مشتبهِ الأقران)
(كأنهُ في باطنِ الأفنان ... زمردٌ لاحَ على التيجان)
(حتى إذا تمَ لهُ شهران ... وانسدلت عتاكلُ القنوان)
(كأنها قضبٌ من العقيان ... فصلنَ بالياقوتِ والمرجان)
(من قانى أحمرَ أرجوان ... وفاقع أصفرَ كالنيرانِ)
(مثل الأكاليل على الغواني)

2 / 40