336

Diwan de los Significados

ديوان المعاني

Editorial

دار الجيل

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Irán
Imperios y Eras
Búyidas
ومن أجود ما سمعته في الليلة المقمرة ما أنشدنيه أبو أحمد:
(هل لك في ليلة بيضاءَ مقمرةٍ ... كأنها فضةٌ ذابتْ على البلد)
وقلت:
(كم قد تناولتُ اللذاذ قمن كثبٍ ... والدَهر مسكونُ الحوادثِ والنّوَبِ)
(في ليلةٍ قمراءَ تحسبُ أنها ... تلقى على الآفاقِ أرديةَ قصبِ)
ومن البديع قول ابن المعتز:
(ما ذقت طعم النوى لو تدري ... كأنما حنبي على جَمرِ)
(في قَمرٍ مشرقٍ نصفُه ... كأنه مجرفةُ العِطرِ)
(فريسةٌ للبقَ منهوشةٌ ... قد ضعُفتْ كفَّي عنِ النّصرِ)
وقال في ذم القمر:
(وبات كما سرَ أعداؤهُ ... إذا رامَ قوتًا من النَّومِ شَذّ)
(تعززهُ شرراتُ البعوضِ ... في قمرٍ مثلِ ظهرِ الجُرَذْ)
(الفصل الثاني من الباب السادس)
(في ذكر ظلمة الليل وطوله وقصره وما يجري مع ذلك من سائر أوصافه) فمن أحسن ذلك قول ذي الرمة:
(وليلٍ كجلبابِ العروس ادرعته ... بأربعةٍ والشخصُ في العين واحدُ)
(أحمُ علافيٌّ وأبيض صارمٌ ... وأعيسُ مهريٌ وأروع ماجدُ)
فأخذه ابن المعتز ونقله إلى ما هو أظرف لفظًا منه وهو قوله:
(وليلٍ كجلبابِ الشبابِ قطعتهُ ... بفتيان صدقٍ يملكونَ الأمانيا)
جلباب الشباب أظرف من جلباب العروس.

1 / 342