Diwan al-Hudhaliyyin
ديوان الهذليين
Editorial
الدار القومية للطباعة والنشر
Ubicación del editor
القاهرة - جمهورية مصر العربية
Géneros
يتفتّح بالعَرَق ويتفجّر، فيقول: هي تأبى بدِرَّتها إذا ما اسُتُغْضِبَتْ لا تَأبَى العَرَق.
بَيْنَا تَعَنُّقِه الكُماةَ ورَوْغِهِ ... يوما أُتيحَ له جَرئٌ سَلْفَعُ (١)
يقول: هذا المستشعر بين تَعَنُّقِه الكُماة وبين رَوَغانِه، أي بين أن يُقبل ويراوِغ إذ قُتِل. أُتيحَ له، أي قُدّر له رجلٌ جرئ. سَلْفَع (٢): جرئ الصدر. تعنَّقَ يتعنَّق تعنُّقا.
يعْدُو به نَهِشُ المُشاشِ كأنّه ... صَدَعٌ سَليمٌ رَجْعُه، لا يَظْلَعُ (٣)
يقول: يعدو بهذا الجرئ فرسٌ نَهِشُ المُشاش: خفيف (٤) القوائم في العَدْو.
"كأنه صَدَعٌ" يعني الفرسَ كأنه ظبيٌ (٥) لا صغير ولا كبير. "سَليمٌ رَجْعُه" يريد عَطْف يديه سليم.
فتناديا (٦) وتوافَقَتْ خَيلاهُما ... وكلاهُما بَطَلُ اللِّقاءَ مُخَدَّعُ
_________
(١) في رواية: "تعانقه". وروى أبو عبيدة: "فيما تعنقه" جعل "ما" زاندة صلة في الكلام.
(٢) سلفع، يقال للذكر والأنثى على السواء، ويقال أيضًا في المؤنث: "سلفعة" إلا أنه بلاهاء أكثر.
(٣) روى "عظمه" مكان قوله: "رجعه". والظلع: الغمز في المشي، وهو شبه العرج.
(٤) فسر بعض اللغويين قوله: "نهش المشاش" بأنه الخفيف النفس والعظام.
(٥) كما يقال الصدع للظبي يقال للحمار والوعل أيضًا؛ قال الأصمعي: الصدع الحمر والظباء والوعول وسط منها ليس بالعظيم ولا الصغير.
(٦) في رواية: "فتناذرا" أي أنذر كل منهما صاحبه يخوّفه نفسه. وفي رواية: "فتنازلا" أي نزل كل منهما عن فرسه وترجل كلاهما للقتال.
1 / 18