وقد أذنا في الأرض حي ومرحبا
إلى المشهد المذكور والمنظر المنسي
يريك النجوم الزهر في مجلس القرى
من الطاس والإبريق والجام والكأس
وسقي ينسي الإلف ريقه إلفه
وطعم له وقع الحياة من النفس
وأمواه ورد في ورود حياضها
شفاء الظماء الهيم من غلة الخمس
وغيم من العود الذكي تراكمت
أعاليه حتى كدن يوجدن باللمس
وغالية تكسو المشيب شبابه
وتنبت سود العذر في الأوجه الملس
مكارم أضحت للرجال مغانما
بلا نصب المغزي ولا سنة الخمس
فإن حملت من بعدها سيف فتنة
يد فتخلت من أناملها الخمس
وإن أوترت قوسا إلى رمي مسلم
فلا انفصلت عن مقبض العضم والعجس
ولا ضاعت الأنساب بالغدر والقلى
ولا بيعت الأحساب بالثمن البخس
Página 620