وكل فتخاء ماض حد منسرها
كأنه نحو أكباد العدى قرم
وأرقم يتلوى نحو أرؤسهم
حتى يكاد لها في الجو يلتقم
والأسد تزأر والرايات خافقة
كأنها مثبتات في قلوبهم
والخيل منظومة بالخيل لا كتب
منها لغاية ذي سعي ولا أمم
والأرض من رهبة الأبطال مائدة
والجو من رهج الفرسان مزدحم
والسمر في هبوات النقع ثاقبة
والبيض في قرب الأغماد تضطرم
كأنما ملأت رحب الفضاء لهم
غلب الضراغم والغابات والأجم
وأولياء الهدى والدين قد ستروا
من أوجه بسناها الخطب يبتسم
تعمموا بإياة الشمس واشتملوا
رقراق نهي سراب البيد والتثموا
كأنما تتلالا في رؤوسهم
وقد توافوا أياد منك أو شيم
Página 485