لبى من الغاية القصوى فجاوبه
حور الخيام إلى لقياه تطلع
واستفتح الكعبة العياء فافتتحت
له إلى الجنة الأبواب والشرع
فكيف توحشك الدنيا إلى شيم
لذكرها في الورى مرأى ومستمع
تتلى فيعبق منها كل ذي تفل
ويعذب منها الصاب والسلع
قد حملت ألسن المثنين ما حملت
وأوسعت أيدي العافين ما تسع
كالغيث ينأى وما يخفى له أثر
والمسك يوعى وما يوعى له فنع
لطيب الذكر من حلم ومن ورع
لو كان للموت حلم عنه أو ورع
ومانع الجار من ضيم ومن عدم
لو أنه من حمام الحين يمتنع
ووازع الخطب عن قرب وعن بعد
لو أن صرف الرى من بعض ما يزع
وإن أقمت أبا مروان سنتها
شجوا فذو اللب في السلوان يبتدع
Página 389