يقلب كفيه بحسرة حاسر
عليها وعينيه بعبرة إعوال
مصانع روضات رعى البغي نبتها
فعوضه منها شواهق أوعالأ
فأية أسوار ونصحك سرها
إلى أن طوى غلا فأية أغلال
وأية أشجار وسلمك سقيها
إلى أن بغى فيها فأية أجذال
حماها فأعلاها بناء وما رأى
مكانك يعلو كل ذي شرف عال
وشيدها عجبا ويا رب مثله
على مثلها أبكيت من طلل بال
وعطلها من حلي نصحك باغيا
فيا عجب الأيام للعاطل الحالي
يتوجها بالنقع نظمك حولها
مجال عقود من خيول وأبطال
فيمسي لها منه لحاف وملحف
وتصبح منه بين درع وسربال
كما وصف الكندي بعل فتاته
عليه القتام سيء الظن والبال
Página 345