لخطب أبوه البغي والحرب أمه
ودرت عليه فتنة حافل الضرع
فوشكان ما شددت حيزوم حازم
على كبد للبين بائنة الصدع
وقلت لمغنى الدار ربعك والبلى
وللمور والإعصار شأنك بالربع
لعلكما أن تخلفا في معاهدي
زوافر صدري والسواكب من دمعي
وأن تؤنسا ما أوحشت مني النوى
وأن ترفعا ما مزق الدهر من جمعي
ولا زاد من دار الغنى غير حسرة
تجرعها حسبي وكظمي لها شرعي
بلاغا لأقصى ما لعمري من مدى
ومبلغ أنأى ما على الأرض من صقع
طوارق لم أغمض لهن على القذى
جفوني ولم أربع لهن على ضلع
مددت بها في البيد ضبعي شملة
تباري زمانا لا أمد به ضبعي
ولا مثلها في مثل همي ركوبة
ردعت المنايا إذا ركبت بها ردعي
Página 310