460

Diwan

ديوان الشريف الرضي

Regiones
Irak

وما لطموا عن غاية المجد جبهتي، # بلى، خلعوا عني لإدراكها عذري

توارك لي في حال يسري، فإن رأوا # دنوي من الإملاق جاء بهم عسري

إذا أوهنت عظمي الليالي وجدتهم # بأيدي الندى والطعن قد جبروا كسري

هم أنهضوني بعد ما قيل لا لعا، # وهم أغرموا الأيام لي ما جنى عثري

كفوني، وما استكفيتهم من ضراعة، # ترافد أيدي الأبعدين على نصري

ترى كل ذيال العطاف، كأنما # تفرج منه الليل عن قمر بدر (1)

له رائد يلقاك من قبل شخصه # جلالا كما دل الضياء على الفجر

يصدع عنه الناظرون كأنما # يرون به ذا لبدتين أبا أجر (2)

له عبق يغنيه عن طيب عرضه، # سطوعا من البان المديني والعطر

لقد أولع الموت الزؤام بجمعهم، # كأن الردى فيهم تحلل من نذر

وروا كبدي في آخر الدهر لوعة # بما بردوا قلبي على أول الدهر

مضوا، فكأن الحي فرع أراكة # على إثرهم عري من الورق النضر

وأصبح ورد الدمع للعين بعدهم # على الغب إذ ورد الفراء على العشر (3)

وما تركوا عند الرماح بقية # لهز إلى يوم العماس ولا جر (4)

نبذتهم نبذ الإداوة لم تدع # من الماء ما يعدي على غلة الصدر (5)

بقيت معنى بالبقاء خلافهم، # وما بيننا إلا قديديمة السفر (6)

وأغدوا على آثارهم وودادتي # لو انهم الغادون بعدي على إثري

صاحب الأشبال.

Página 464