Diwan
ديوان الشريف الرضي
وهو الزمان على تقلبه، # ينوي العقوق بنية البر
كم زفرة خرساء أكظمها # متمسكا بعلائق الأجر
ضمرت بجرتها عليك، وفي # أحشائها كلواعج الجمر
لو أن ما أنحى عليك يد # راعتك بالإنباض عن عقر (1)
لوقفت بينكما لأعكس سهمها # عن نحرك البادي إلى نحري
ولو انها سمراء مشرعة، # أعطيت حد سنانها صدري
وسمحت دونك بالحياة على # ضني بها، وكرائم الوفر
أو بالغا بالنفس معذرة، # والسعي بين النجح والعذر
لكن رمتك أشد رامية # سهما، وأهداها إلى العقر (2)
بلغتك من خلف الدروع ومن # خلل القنا، والعسكر المجر
حمل الغمام جديد ريقه، # فسقى مغيب ذلك القبر
لو لا مشاركة المدامع في # سقياه قل له ندى القطر
لو أنبتت ترب الرجال على # قدر العلى ونباهة القدر
نبتت عليه من شجاعته # تلك الجنادل بالقنا السمر
إن التوقي فرط معجزة، # فدع القضاء يقد أو يفري
لو مال بالقرنين خوفهما # للموت، ما اضطغنا على الوتر (3)
أو عددا ما في الخطال، إذا # لتوادعا أبدا على غمر (4)
نحمي المطاعم للبقاء، وذي # الآجال ملء فروجها تجري
لو كان حفظ النفس ينفعنا # كان الطبيب أحق بالعمر
الموت داء لا دواء له، # سيان ما يوبي وما يمري
الحقد.
غ
Página 456