418

Diwan

ديوان الشريف الرضي

Regiones
Irak

مات الغرام، فما أصغي إلى طرب، # ولا أربي دموع العين للسهر

من يعشق العز لا يعنو لغانية؛ # في رونق الصفو ما يغني عن الكدر

شغلت بالمجد عما يستلذ به، # وقائم الليل لا يلوي على السمر

طويت حبل زمان، كنت أندبه، # إذا جذبت به باعا من العمر

لا يبعد الله من غارت ركائبهم، # وأنجد الشوق بين القلب والبصر

يا وقفة بوراء الليل أعهدها، # كانت نتيجة صبر عاقر الوطر

والوجد يغصبني قلبا أضن به، # والدمع يمنع عيني لذة النظر

طرقتهم والمطايا يستراب بها، # والليل يرمقني بالأنجم الزهر

أصانع الكلب أن يبدي عقيرته، # والحي مني، إذا أغفوا على غرر (1)

وفي الخباء الذي هام الفؤاد به، # نجلاء من أعين الغزلان والبقر (2)

أبرزتها، فتحاضرنا، مباعدة # عن الخيام، نعفي الخطو بالأزر

ثم انثنيت ولم أدنس سوى عبق # على جنوبي لريا بردها العطر

لا أغفل المزن أرضا يعقلون بها # ولا طوى عنهم مستعذب المطر

جر النسيم على أعطاف دارهم # ذيلا، وألبسها من رقة السحر

وما بكائي على إلف فجعت به، # إلا لكل فتى كالصارم الذكر

ما حاربوا الدهر إلا لان جانبه، # إن المشيع أولى الناس بالظفر

يا للرجال، دعاء لا يشار به، # إلا إلى غرض بالذل والحذر

ردوا الرحيل فإن القلب مرتحل ، # وسافروا إن دمع العين في سفر

ويوم ضجت ثنايا بابل، ومشت # بالخيل في خلع الأوضاح والغرر

قمنا نجلي وراء اللثم كل فتى # كأن حليته في صفحة القمر

إني لأمنح قوما لا أزورهم # مج القنا من دم الأوداج والثغر (3)

غ

Página 422