397

Diwan

ديوان الشريف الرضي

Regiones
Irak

ما سرت حتى سار نعتك أولا، # فسريت تتبعه، وهمك آخر

نفثت لك الأمطار في عقد الربى، # فقصدتها، إن الغمام لساحر

ذلل ركابك أين سرت كأنما # وصى المطي بك الجديل وداعر (1)

ما ضر من شرب الحمام تكرها # بظباك في روع، وأنت تعاقر

قضب الأعادي لا ترومي ضربه # أبدا، فأنت لما يخد مسابر (2)

سايرت أزماني، فلم أبلغ مدى، # حتى استقل بي الثناء السائر

وصحبت أيام الهوى فرأيتها # سرحا حمته عواذل وعواذر

ورأيت أكبر ما رأيت متيما # متنازعاه آمر، أو زاجر

فندمت بعد الحب كيف أطيعه، # وعصيت عزماتي، وهن أوامر

أبكي على الأيام وهي ضواحك # في وجه غيري وهو فيها حائر

لو شاب طرف شاب أسود ناظري، # من طول ما أنا في الحوادث ناظر

أو أن هذي الشمس تصبغ لمة، # صبغت شواتي طول ما أنا حاسر (3)

أو كان يأنس بالأنيس أوابد # يوما، لزم لي النعام النافر (4)

ما المجد إلا في السرى، والحمد إ # لا في القرى، والمستغر الخاسر (5)

وغدا أمشي العيس بين حطيطة # ووديقة لم يغن فيها ماطر (6)

تندى مناسمها دما، وشفاهها # تندى لغاما، والخفاف مشافر (7)

كاشف عن الرأس.

Página 401