رمى في يمين الدهر درة سؤدد
فأحج بها يحنو عليها الرواجبا
وقد شن فيها حادث الموت غارة
ثنتنا ولم تطلع إلينا كتائبا
فلا تحسبن رزء الصغائر هينا
فإن وجى الأخفاف ينضي الغواربا
سقى الله حصباء الثرى كل ليلة
سحائب ينزعن الرياح الحواصبا
جنادل من قبر كأن صدورها
حباه الحيادون القبور محاربا
اقامت به حتى لودت عيوننا
ولم تبق دمعا ان يكون سحائبا
تراب يرى ان النجوم ترابه
ويحسب أحجار الصفيح الكواكبا
وسيف نضي من جفنه ، غير أنه
رضي لحده من غمده الدهر صاحبا
يغطي الثرى عنا وجوها مضيئة
كما كفر الغيم النجوم الثواقبا
ورزء رمى صدر الأماني بيأسها
وكن الى ورد المعالي قواربا
Página 228