228

Diwan

ديوان الشريف الرضي

Regiones
Irak

رمى في يمين الدهر درة سؤدد

فأحج بها يحنو عليها الرواجبا

وقد شن فيها حادث الموت غارة

ثنتنا ولم تطلع إلينا كتائبا

فلا تحسبن رزء الصغائر هينا

فإن وجى الأخفاف ينضي الغواربا

سقى الله حصباء الثرى كل ليلة

سحائب ينزعن الرياح الحواصبا

جنادل من قبر كأن صدورها

حباه الحيادون القبور محاربا

اقامت به حتى لودت عيوننا

ولم تبق دمعا ان يكون سحائبا

تراب يرى ان النجوم ترابه

ويحسب أحجار الصفيح الكواكبا

وسيف نضي من جفنه ، غير أنه

رضي لحده من غمده الدهر صاحبا

يغطي الثرى عنا وجوها مضيئة

كما كفر الغيم النجوم الثواقبا

ورزء رمى صدر الأماني بيأسها

وكن الى ورد المعالي قواربا

Página 228