لساني حصاة يقرع الجهل بالحجى # إذا نال مني العاضة المتوثب (1)
ولست براض أن تمس عزائمي # فضالات ما يعطي الزمان ويسلب
غرائب آداب حباني بحفظها # زماني، وصرف الدهر نعم المؤدب
تريشنا الأيام ثم تهيضنا، # ألا نعم ذا البادي وبئس المعقب (2)
نهيتك عن طبع اللئام ، فإنني # أرى البخل يأتي والمكارم تطلب
تعلم، فإن الجود في الناس فطنة # تناقلها الأحرار، والطبع أغلب
تضافرني فيك الصوارم والقنا، # ويصحبني منك العذيق المرجب (3)
نصحت وبعض النصح في الناس هجنة # وبعض التناجي بالعتاب تعتب (4)
فإن أنت لم تعط النصيحة حقها # فرب جموح كل عنه المؤنب
سقى الله أرضا جاور القطر روضها # إذ المزن تسقي والأباطح تشرب
ذكرت بها عصر الشباب، فحسرة # أفدت وقد فات الذي كنت أطلب
سكنتك، والأيام بيض كأنها # من الطيب في أثوابنا تتقلب (5)
ويعجبني منك النسيم إذا هفا، # ألا كل ما سرى عن القلب معجب (6)
وفي الوطن المألوف للنفس لذة، # وإن لم ينلنا العز إلا التقلب
وبرق رقيق الطرتين لحظته # إذ الجو خوار المصابيح أكهب (7)
من الترجيب أي إرفاد النخلة من جانبها كي لا تسقط. ومعنى البيت أن عشيرة قوية تصحبه وتسانده.
Página 108