و ما بال أعناق الكؤوس عواطلا
و كانت به في مثل حلي العرائس
12
و ما بال حانات العراق تنكرت
فأصبح منها موحشا كل آنس
13
أرى وردها ما بين مود وذابل
و ريحانها ما بين ذاو ويابس
14
فدتك نفيسات النفوس من الردى
و مثلك يفدى بالنفوس النفائس
15
نسكتفلا ليل الغبوق بمقمر
عليناو لا يوم الصبوح بشامس
16
كأنك لم تحد الكؤوسو قد حدت
طليعة ضوء الصبح غير الحنادس
17
و لم تؤنس الشرب الكرام بمخطف
من الزنج حنان الغدو مؤانس
18
و قد فتق الإصباح رفق جفونهم
و قارع طيب الغمض قرع النواقس
19
هوى درست أعلامه فكأنما
ترامت به أيدي الرياح الروامس
20
و ربع شكا من فرقة اللهو ما شكت
ربوع التصابي من فراق الأوانس
21
Página 496