306

البحر : كامل تام

إبنان ، أم شبلان ذان ؟ فإنني

لأرى دماء الدارعين غذاهما

تنبي الفراسة : أن في ثوبيهما

ليثين ، تجتنب الليوث حماهما

لم لا يفوقان الأنام ، مكارما !

والسيدان ، كلاهما ، جداهما

تلقى ' أبا الهيجاء ' في هيجاهما ،

ويريك فضل أبي العلاء علاهما

زدناهما ، شرفا رفيعا سمكه ،

ثبت الدعائم ، إذ تخولناهما

ميزت بينهما فلم يتفاضلا

كالفرقدين تشاكلت حالاهما

إني ، وإن كان التعصب شيمتي ،

لا أدفع الشرف المنيف أخاهما !

أنى يقصر عن مكان في العلا

والمجد ، من أضحى أبوه أباهما ؟

لكن لذين بنا مكان باذخ ،

لايدعيه ، من الأنام ، سواهما

Página 306