البحر : طويل
هي الدار من سلمى وهاتي المرابع ،
فحتى متى ياعين ، دمعك هامع ؟ !
ألم ينهك الشيب الذي حل نازلا ؟
وللشيب بعد الجهل للمرء رادع !
لئن وصلت ' سلمى ' حبال مودتي
فإن وشيك البين ، لا شك ، قاطع
وإن حجبت عنا النوى ' أم مالك '
لقد ساعدتها كلة وبراقع !
وإن ظمئت نفسي إلى طيب ريقها
لقد رويت بالدمع مني المدامع
وإن أفلت تلك البدور عشية ،
فإن نحوسي بالفراق طوالع
ولما وقفنا للوداع ، غدية ،
أشارت إلينا أعين وأصابع
وقالت : أتنسى العهد بالجزع واللوى
وما ضمه منا النقا والأجارع ؟
وأجرت دموعا من جفون لحاظها
شفار ، على قلب المحب قواطع
فقلت لها : مهلا ! فماالدمع رائعي ،
وما هو للقرم المصمم رائع !
Página 219