لقد قنعوا بعدي من القطر بالندى ،
ومن لم يجد إلا القنوع تقنعا
وما مر إنسان فأخلف مثله ؛
ولكن يزجي الناس أمرا موقعا
تنكر ' سيف الدين ' لما عتبته ،
وعرض بي ، تحت الكلام ، وقرعا
فقولا له : من أصدق الود أنني
جعلتك مما رابني ، الدهر مفزعا
ولو أنني أكننته في جوانحي
لأورق ما بين الضلوع وفرعا
فلا تغترر بالناس ، ما كل من ترى
أخوك إذا أوضعت في الأمر أوضعا
ولا تتقلد ما يروعك حليه
تقلد ، إذا حاربت ، ما كان أقطعا !
ولا تقبلن القول من كل قائل !
سأرضيك مرأى لست أرضيك مسمعا
~ ولله صنع قد كفاني التصنعا
أراني طريق المكرمات ، كما أرى ،
علي وأسماني على كل من سعى
Página 213