213

لقد قنعوا بعدي من القطر بالندى ،

ومن لم يجد إلا القنوع تقنعا

وما مر إنسان فأخلف مثله ؛

ولكن يزجي الناس أمرا موقعا

تنكر ' سيف الدين ' لما عتبته ،

وعرض بي ، تحت الكلام ، وقرعا

فقولا له : من أصدق الود أنني

جعلتك مما رابني ، الدهر مفزعا

ولو أنني أكننته في جوانحي

لأورق ما بين الضلوع وفرعا

فلا تغترر بالناس ، ما كل من ترى

أخوك إذا أوضعت في الأمر أوضعا

ولا تتقلد ما يروعك حليه

تقلد ، إذا حاربت ، ما كان أقطعا !

ولا تقبلن القول من كل قائل !

سأرضيك مرأى لست أرضيك مسمعا

~ ولله صنع قد كفاني التصنعا

أراني طريق المكرمات ، كما أرى ،

علي وأسماني على كل من سعى

Página 213