البحر : طويل
أبى غرب هذا الدمع إلا تسرعا
ومكنون هذا الحب إلا تضوعا
وكنت أرى أني مع الحزم واحد ،
إذا شئت لي ممضى وإن شئت مرجعا
فلما استمر الحب في غلوائه ،
رعيت مع المضياعة الحب ما رعى
فحزني حزن الهائمين مبرحا ،
وسري سر العاشقين مضيعا
خليلي ، لم لا تبكياني صبابة ،
أأبدلتما بالأجرع الفرد أجرعا ؟
علي ، لمن ضنت علي جفونه
غوارب دمع يشمل الحي أجمعا
وهبت شبابي ، والشباب مضنة ،
لأبلج من أبناء عمي ، أروعا !
أبيت ، معنى ، من مخافة عتبه ،
وأصبح ، محزونا ، وأمسي ، مروعا !
فلما مضى عصر الشبيبة كله ،
وفارقني شرخ الشباب ، مودعا
تطلبت بين الهجر والعتب فرجة ،
فحاولت أمرا ، لا يرام ، ممنعا
Página 211