211

البحر : طويل

أبى غرب هذا الدمع إلا تسرعا

ومكنون هذا الحب إلا تضوعا

وكنت أرى أني مع الحزم واحد ،

إذا شئت لي ممضى وإن شئت مرجعا

فلما استمر الحب في غلوائه ،

رعيت مع المضياعة الحب ما رعى

فحزني حزن الهائمين مبرحا ،

وسري سر العاشقين مضيعا

خليلي ، لم لا تبكياني صبابة ،

أأبدلتما بالأجرع الفرد أجرعا ؟

علي ، لمن ضنت علي جفونه

غوارب دمع يشمل الحي أجمعا

وهبت شبابي ، والشباب مضنة ،

لأبلج من أبناء عمي ، أروعا !

أبيت ، معنى ، من مخافة عتبه ،

وأصبح ، محزونا ، وأمسي ، مروعا !

فلما مضى عصر الشبيبة كله ،

وفارقني شرخ الشباب ، مودعا

تطلبت بين الهجر والعتب فرجة ،

فحاولت أمرا ، لا يرام ، ممنعا

Página 211