وأنني من صفت منه سرائره ،
وصح باطنه ، منه ، وظاهره ؟
وما أخوك الذي يدنو به نسب ،
لكن أخوك الذي تصفو ضمائره
وأنني واصل من أنت واصله ،
وأنني هاجر من أنت هاجره
ولست واجد شيء أنت عادمه ،
ولست غائب شيء أنت حاضره
وافى كتابك ، مطويا على نزه ،
يحار سامعه فيه ، وناظره
فالعين ترتع فيما خط كاتبه ،
والسمع ينعم فيما قال شاعره
فإن وقفت ، أمام الحي أنشده ،
ود الخرائد لو تقنى جواهره
' أبا الحصين ' وخير القول أصدقه ،
أنت الصديق الذي طابت مخابره
لولا اعتذار أخلائي بك انصرفوا
بوجه خزيان لم تقبل معاذره
أين الخليل الذي يرضيك باطنه ،
مع الخطوب ، كما يرضيك ظاهره ؟
Página 171