167

مفاوز لا يعجزن صاحب همة ،

وإن عجزت ، عنها ، الغريرية الصبر

كأن سفينا ، بين فيد وحاجر ،

يحف به ، من آل قيعانه ، بحر

عداني عنه : ذود أعداء منهل ،

كثير إلى وراده النظر الشزر

وسمر أعاد ، تلمع البيض بينهم ،

وبيض أعاد ، في أكفهم السمر

وقوم ، متى ما ألقهم روي القنا ،

وأرض متى ما أغزها شبع النسر

وخيل يلوح الخير بين عيونها ،

ونصل ، متى ما شمته نزل النصر

إذا ما الفتى أذكى مغاورة العدى

فكل بلاد حل ساحتها ثغر

ويوم ، كأن الأرض شابت لهوله ،

قطعت بخيل حشو فرسانها صبر ،

تسير على مثل الملاء منشرا ،

وآثارها طرز لأطرافها حمر

أشيعه والدمع من شدة الأسى ،

على خده نظم ، وفي نحره نثر

Página 167