البحر : بسيط تام
أوصيك بالحزن ، لا أوصيك بالجلد
جل المصاب عن التعنيف والفند
إني أجلك أن تكفى بتعزية
عن خير مفتقد ، يا خير مفتقد
هي الرزية إن ضنت بما ملكت
منها الجفون فما تسخو على أحد
بي مثل ما بك من جزن ومن جزع
وقد لجأت إلى صبر ، فلم أجد
لم ينتقصني بعدي عنك من حزن ،
هي المواساة في قرب وفي بعد
لأشركنك في اللأواء إن طرقت
كما شركتك في النعماء والرغد
أبكي بدمع له من حسرتي مدد ،
وأستريح إلى صبر بلا مدد
ولا أسوغ نفسي فرحة أبدا ،
وقد عرفت الذي تلقاه من كمد
وأمنع النوم عيني أن يلم بها
علما بإنك موقوف على السهد
يا مفردا بات يبكي لا معين له ،
أعانك الله بالتسليم والجلد
Página 126