فما كل من شاء المعالي ينالها ،
ولا كل سيار إلى المجد يهتدي
أقلني ! أقلني عثرة الدهر إنه
رماني بسهم ، صائب النصل ، مقصد
ولو لم تنل نفسي ولاءك لم أكن
لأوردها ، في نصره ، كل مورد
ولا كنت ألقى الألف زرقا عيونها
بسبعين فيهم كل أشأم أنكد
فلا ، وأبي ، ما ساعدان كساعد ،
ولا وأبي ، ما سيدان كسيد
ولا وأبي ، ما يفتق الدهر جانبا
فيرتقه ، إلا بأمر مسدد
وإنك للمولى ، الذي بك أقتدي ،
وإنك للنجم الذي بك أهتدي
وأنت الذي عرفتني طرق العلا ،
وأنت الذي أهديتني كل مقصد
وأنت الذي بلغتني كل رتبة ،
مشيت إليها فوق أعناق حسدي
فيا ملبسي النعمى التي جل قدرها
لقد أخلقت تلك الثياب فجدد
Página 109