105

والمرء يأمل والحياة شهية

والشيب أوقر والشبيبة أنزق

ولقد بكيت على الشباب ولمتي

مسودة ولماء وجهي رونق

حذرا عليه قبل يوم فراقه

حتى لكدت بماء جفني أشرق

أما بنو أوس بن معن الرضا

مسكية النفحات إلا أنها

كبرت حول ديارهم لمابدت

منها الشموس وليس فيها المشرق

وعجبت من أرض سحاب أكفهم

من فوقها وصخورها لا تورق

لم يخلق الرحمن مثل محمد

أحدا وظني أنه لا يخلق

أمطر علي سحاب جودك ثرة

وانظر إلي برحمة لا أغرق

كذب ابن فاعلة يقول بجهله

مات الكرام وأنت حي يرزق

Página 105