483

ولما دعاني للمثوبة سيد

يرى المدح عارا قبل بذل المثاوب

212

تنازعني رغب ورهب كلاهما

قوي وأعياني اطلاع المغايب

213

فقدمت رجلا رغبة في رغيبة

وأخرت رجلا رهبة للمعاطب

214

أخاف على نفسي وأرجو مفازها

وأستار غيب الله دون العواقب

215

ألا من يريني غايتي قبل مذهبي

ومن أين والغايات بعد المذاهب

216

ومن نكبة لاقيتها بعد نكبة

رهبت اعتساف الأرض ذات المناكب

217

وصبري على الإقتار أيسر محملا

علي من التعرير بعد التجارب

218

لقيت من البر التباريح بعدما

لقيت من البحر ابيضاض الذوائب

219

سقيت على ري به ألف مطرة

شغفت لبغضيها بحب المجادب

220

ولم أسقها بل ساقها لمكيدتي

تحامق دهر جد بي كالملاعب

221

Página 486