لما رأى جمعا قليلا في الوغى
وأولو الحفاظ من القليل قليل
لاقى الكريهة وهو مغمد روعه
فيها ولكن سيفه مسلول
ومشى إلى الموت الزوام كأنما
هو في محبته إليه خليل
لم يود منه واحد لكنما
أودى به من أسودان قبيل
أضحت عراص محمد ومحمد
وأخيهما وكأنهن طلول
أبني حميد ليس أول ماعفا
بعد الأسود من الأسود الغيل
ما زال ذاك الصبر وهو عليكم
بالموت في ظل السيوف كفيل
مستبسلون كأنما مهجاتهم
ليست لهم إلا غداة تسيل
ألفوا المنايا فالقتيل لديهم
من لاتجلي الحرب وهو قتيل
إن كان ريب الدهر أثكلنيهم
فالدهر أيضا ميت مثكول
Página 515