455

فدعوا الطريق بني الطريق لعالم

أنى يقاد الجحفل الجرار

لو أن أيديكم طوال قصرت

عنه فكيف تكون وهي قصار

هو كوكب الإسلام أية ظلمة

يخرق فمخ الكفر فيها رار

غادرت أرضهم بخيلك في الوغى

وكأن أمنعها لها مضمار

وأقمت فيها وادعا متمهلا

حتى ظننا أنها لك دار

بالملك عنك رضا وجابر عظمه

أرض وبالدنيا عليك قرار

وأرى الرياض حواملا ومطافلا

مذ كنت فيها والسحاب عشار

أيامنا مصقولة أطرافها

بك والليالي كلها أسحار

تندى عفاتك للعفاة وتغتدي

رفقا إلى زوارك الزوار

هممي معلقة عليك رقابها

مغلولة إن الوفاء إسار

Página 455