Diwan
ديوان محمد بن بشير الخارجي
البحر : -
لعلك والموعود حق وفاؤه
بد لك في ذاك القلوص بداء
فإن الذي ألقي إذا قال قائل
من الناس هل أحستها لعناء
أقول لمن يبدي الشمات وقوله
علي وإشمات العدو سواء
دعوت وقد أخلفتني الوأي دعوة
يزيد فلم يضلل هناك دعاء
بأبيض مثل البدر عظم حقه
رجال من المصطفى ونساء
Página 1
البحر : -
طلبت فلم أدرك بوجهي وليتني
فعدت فلم أبغ الندى بعد سائب
ولو لجأ العافي إلى رحل سائب
ثوى غير قال أو غدا غير خائب
أقول وما يدري أناس غدوا به
إلى اللحد ماذا أدرجوا في السبائب
وكل أمريء سيركب كارها
على النعش العدا والأقارب
Página 2
البحر : -
ألا قد رابني ويريب غيري
عشية حكمها حيف مريب
وأصبحت المودة عند ليلى
منازل ليس لي فيها نصيب
ذهبت وقد بدا لي ذاك منها
لأهجوها فيغلبني النسيب
وأنسى غيظ نفسي إن قلبي
لمن واددت فائته قريب
فلا قلب يبصر كل ذنب
ولا راض بغير رضا غضوب
فدعها لست هاجيها وراجع
حديثك إن شأنكما عجيب
Página 3
البحر : -
لئن أقمت بحيث الفيض في رجب
حتى أهل به من قابل رجبا
وراح في السفر وراد وهيجني
أن الغريب إذا هيجته طربا
إن الغريب يهيج الحزن صبوته
إذا المصاحب حياه وقد ركبا
قد قلت أمس لوارد وصاحبه
عوجا على الخارجي اليوم واحتسبا
وأبلغا أم سعد أن غائبها
أعيا على شفعاء الناس فاجتنبا
لما رأريت نجي القوم قلت لهم
هل يعدون نجي القوم ما كتبا
وقلت إني متى أجلب شفاعتكم
أتدم وإن أشق الغي ما اجتلبا
وإن مثلي متى يسمع مقالتكم
ويعرف العين ينزع قبل أن يجبا
إني وما كبر الحجاج تحملهم
بزل المطايا بجنب نخلة عصبا
وما أهل به الداعي وما وقفت
عليا ربيعة تزمي بالحصا الحصبا
Página 4
جهدا لمن ظن أني سوف أظعنها
عن ربع غانية أخرى لقد كذبا
أأبتغي الحسن في أخرى وأتركها
فذاك حين تركت الدين والحسبا
ولا انقضى الهم من سعدى وما علقت
مني الحبائل رمتها حقبا
وما خلوت بها يوما فتعجبني
إلا غدا أكثر اليومين لي عجبا
يا أيها السائلي ما ليس يدركه
مهلا فإنك قد كلفتني تعبا
كم من شفيع أتاني وهو يحسب بي
حسبا فأقصره من دون ما حسبا
فإن يكن لهوها أو قرابتها
حب قديم فما غابا ولا ذهبا
هما علي فإن أرضيتهما رضيت
عني وإن غضبت في باطل غضبا
كائن ذهبت فرداني بكبدهما
عما طلبت وجاءاها بما طلبا
وقد دهيت فلم أصبح بمنزلة
إلا أنازع من أسبابها سببا
Página 5
ويل أمها خلة لو كنت مسججحة
أو كنت ترجع من عصريك ما ذهبا
أنت الظعينه لا يرمى برمتها
ولا يفجعها ابن العم ما اصطحبا
Página 6
البحر : -
لئن عانس قد شاب ما بين قرنها
إلى كعبها وامتص عنها شبابها
صبت في طلاب اللهو يوما وعلقت
حجابا لقد كانت ستيرا حجابها
لقد متعت في العيش حتى تمتعت
من اللهو إذ لا ينكر اللهو بابها
فبيني برغم ثم ظلي فربما
ثوى الزعم منها حيث يثوي نقابها
لبيضاء لم تنسب لجد يعيبها
هجان ولم تنبح لئيما كلابها
تأود في الممشى كأن قناعها
على ظبية أدماء طابت ثيابها
مهفهفة الأعطاف خفاقة الحشا
جميل محياها قليل عتابها
إذا ما دعت بابني نزار ونازعت
ذرا المجد لم يردد عليها انتسابها
Página 7
البحر : -
أراني إذا غالبت بالصبر حبها
أبى الصبر ما ألقى بسعدى فأغلب
وقد علمت عند التعاتب أننا
إذا ظلمتنا أو ظلمنا سنعتب
وإني وإن لم أجن ذنبا سأبتغي
رضاها وأعفو ذنبها حين تذنب
وإني إذا أذنبت فيها يزدني
بها عجبا من كان فيها يؤنب
Página 8
البحر : -
سبحان ربك تب مما أتيت به
ما يسدد الله يصبح وهو مرتوج
وهل يسد وللحجاج فيه إذا
ما صعدوا فيه تكبير وتلجيج
ما زال مند أذل الله موطئه
ومند أذن أن البيت محجوج
يهدي له الوفد وفد الله مطربه
كأنه شطب بالقد منسوج
خل الطريق إليها إن زائرها
والساكنين بها الشم الأباليج
لا يسدد الله نقبا كان يسلكه البيض
إليها ليل والهوج العناجيج
لو سده الله يوما ثم عج له
من يسلك النقب أمسى وهو مفروج
Página 9
البحر : -
أرق الحزين وعاده سهده
لطوارق الهم التي ترده
وذكرت من لانت له كبدي
فأبى فليس تلين لي كبده
وأبى فليس بنازل بلدي
أبدا وليس بمصلحي بلده
فصدعت حين أبى مودته
صدع الزجاجة دائم أبده
وعرفت أن الطير قد صدقت
يوم الكدانة شر ما تعده
فأصبر فإن لكل ذي أجل
يوما يجيء فينقضي عدده
ماذا تعاتب من زمانك إذ
ظعن الحبيب وحل بي كمده
Página 10