134

ناشدتك الله يا طير الحمام إذا رأيت يوما حمول القوم فانعاني

وقل طريحا تركناه وقد فنيت دموعه وهو يبكي بالدم القانييا طائر البان قد هيجت أشجاني وزدتني طربا يا طائر البان ¶ إن كنت تندب إلفا قد فجعت به فقد شجاك الذي بالبين أشجاني ¶ زدني من النوح واسعدني على حزني حتى ترى عجبا من فيض أجفاني ¶ وقف لتنظر ما بي لا تكن عجلا واحذر لنفسك من أنفاس نيراني ¶ وطر لعلك في ارض الحجاز ترى ركبا على عالج أو دون نعمان ¶ يسري بجارية تنهل أدمعها شوقا إلى وطن ناء وجيران ¶ ناشدتك الله يا طير الحمام إذا رأيت يوما حمول القوم فانعاني ¶ وقل طريحا تركناه وقد فنيت دموعه وهو يبكي بالدم القاني

لمن طلل بالرقمتين شجاني وعاثت به أيدي البلى فحكاني

وقفت به والشوق يكتب أسطرا بأقلام دمعي في رسوم جناني

أسائله عن عبلة فأجابني غراب به ما بي من الهيمان

ينوح على إلف له واذا شكا شكا بنحيب لا بنطق لسان

ويندب من فرط الجوى فأجبته بحسرة قلب دائم الخفقان

ألا يا غراب البين لو كنت صاحبي قطعنا بلاد الله بالدوران

عسى أن نرى من نحو عبلة مخبرا بأية أرض أو بأي مكان

وقد هتفت في جنح ليل حمامة مغردة تشكو صروف زمان

Página desconocida