ألا غنيا لي بالصهيل فإنه سماعي ورقراق الدماء ندامي
وحطا على الرمضاء رحلي فإنها مقيلي وإخفاق البنود خيامي
ولا تذكرا لي طيب عيش فإنما بلوغ الأماني صحتي وسقامي
وفي الغزو ألقى أرغد العيش لذة وفي المجد لا في مشرب وطعام
فمالي أرضى الذل حظا وصارمي جريء على الأعناق غير كهام
ولي فرس يحكي الرياح إذا جرى لأبعد شأو من بعيد مرام
يجيب إشارات الضمير حساسة ويغنيك عن سوط له ولجامأظلما ورمحي ناصري وحسامي وذلا وعزي قائد بزمامي ¶ ولي بأس مفتول الذراعين خادر يدافع عن أشباله ويحامي ¶ وإني عزيز الجار في كل موطن وأكرم نفسي أن يهون مقامي ¶ هجرت البيوت المشرفات وشاقني بريق المواضى تحت ظل قتام ¶ وقد خيروني كأس خمر فلم أجد سوى لوعة في الحرب ذات ضرام ¶ سأرحل عنكم لا أزور دياركم وأقصدها في كل جنح ظلام ¶ وأطلب أعدائي بكل سميذع وكل هزبر في اللقاء همام ¶ منعت الكرى إن لم أقدها عوابسا عليها كرام في سروج كرام ¶ تهز رماحا في يديها كأنما سقين من اللبات صرف مدام ¶ إذا أشرعوها للطعان حسبتها كواكب تهديها بدور تمام ¶ وبيض سيوف في ظلال عجاجة كقطر عواد في سواد غمام ¶ ألا غنيا لي بالصهيل فإنه سماعي ورقراق الدماء ندامي ¶ وحطا على الرمضاء رحلي فإنها مقيلي وإخفاق البنود خيامي ¶ ولا تذكرا لي طيب عيش فإنما بلوغ الأماني صحتي وسقامي ¶ وفي الغزو ألقى أرغد العيش لذة وفي المجد لا في مشرب وطعام ¶ فمالي أرضى الذل حظا وصارمي جريء على الأعناق غير كهام ¶ ولي فرس يحكي الرياح إذا جرى لأبعد شأو من بعيد مرام ¶ يجيب إشارات الضمير حساسة ويغنيك عن سوط له ولجام
Página desconocida
ديوان عنترة بن شداد
رمت الفؤاد مليحة عذراء بسهام لحظ ما لهن دواء
ما دمت مرتقيا إلى العلياء حتى بلغت إلى ذرى الجوزاء
لئن أك أسودا فالمسك لوني وما لسواد جلدي من دواء
كم يبعد الدهر من أرجو أقاربه عني ويبعث شيطانا أحاربه
لا يحمل الحقد من تعلو به الرتب ولا ينال العلى من طبعه الغضب
ألا ياعبل قد زاد التصابي ولج اليوم قومك في عذابي
سلا القلب عما كان يهوى ويطلب وأصبح لا يشكو ولا يتعتب
يذبب ورد على إثره وأمكنه وقع مرد خشب
كأن السرايا بين قو وقارة عصائب طير ينتحين لمشرب
لا تذكري مهري وما أطعمته فيكون جلدك مثل جلد الأجرب
حسناتي عند الزمان ذنوب وفعالي مذمة وعيوب
دعني أجد إلى العلياء في الطلب وأبلغ الغاية القصوى من الرتب
أعاتب دهرا لا يلين لعاتب وأطلب أمنا من صروف النوائب
وغداة صبحن الجفار عوابسا يهدي أوائلهن شعث شزب
إذا قنع الفتى بذميم عيش وكان وراء سجف كالبنات
سكت فغر أعدائي السكوت وظنوني لأهلي قد نسيت
أشاقك من عبل الخيال المبهج فقلبك فيه لاعج يتوهج
لمن الشموس عزيزة الأحداج يطلعن بين الوشي والديباج
أعاتب دهرا لا يلين لناصح وأخفي الجوى في القلب والدمع فاضحى
إذا لاقيت جمع بني أبان فإني لائم للجعد لاح
طربت وهاجتك الظباء السوانح غداة غدت منها سنيح وبارح
نحا فارس الشهباء والخيل جنح على فارس بين الأسنة مقصد
هديكم خير أبا من أبيكم أعف وأوفى بالجوار وأحمد
تركت بني الهجيم لهم دوار إذا تمضي جماعتهم تعود
وللموت خير للفتى من حياته إذا لم يثب للأمر إلا بقائد
إذا جحد الجميل بنو قراد وجازى بالقبيح بنو زياد
أرض الشربة شعب ووادي رحلت وأهلها في فؤادي
ألا من مبلغ أهل الجحود مقال فتى وفي بالعهود
صحا من بعد سكرته فؤادي وعاود مقلتي طيب الرقاد
ألا يا عبل ضيعت العهودا وأمسى حبك الماضي صدودا
أعادي صرف دهر لا يعادى وأحتمل القطيعة والبعادا
لأي حبيب يحسن الرأي والود وأكثر هذا الناس ليس لهم عهد
جازت ملمات الزمان حدودها واستفرغت أيامها مجهودها
إذا فاض دمعي واستهل على خدي وجاذبني شوقي إلى العلم السعدي
فخر الرجال سلاسل وقيود وكذا النساء بخانق وعقود
إذا رشقت قلبي سهام من الصد وبدل قربي حادث الدهر بالبعد
أحرقتني نار الجوى والبعاد بعد فقد الأوطان والأولاد
بين العقيق وبين برقة ثهمد طلل لعبلة مستهل المعهد
إذا الريح هبت من ربى العلم السعدي طفا بردها حر الصبابة والوجد
لعوب بألباب الرجال كأنها إذا أسفرت بدر بدا في المحاشد
إذا كان دمعي شاهدي كيف أجحد ونار اشتياقي في الحشا تتوقد