Diwan de Zuhayr ibn Abi Sulma

Dhu Rumma d. 117 AH

Diwan de Zuhayr ibn Abi Sulma

ديوان ذو الرمة

البحر : بسيط تام 1

عنها وسائره بالليل محتجبذو الرمة ما بال عينك منها الماء ينسكب

كأنه من كلى مفرية سرب

2

وفراء غرفية أثأى خوارزها

مشلشل ضيعته بينها الكتب

3

أستحدث الركب عن أشياعهم خبرا

أم راجع القلب من أطرابه طرب

4

من دمنة نسفت عنها الصبا سفعا

كما تنشر بعد الطية الكتب

5

سيلا من الدعص أغشته معارفها

نكبآء تسحب أعلاه فينسحب

6

لا بل هو الشوق من دار تخونها

مرا سحاب ومرا بارح ترب

7

يبدو لعينيك منها وهي مزمنة

نؤي ومستوقد بال ومحتطب

8

إلى لوائح من أطلال أحوية

كأنها خلل موشية قشب

9

بجانب الزرق لم تطمس معالمها

دوارج المور والأمطار والحقب

10

Página 1

ديار مية إذ مي تساعفنا

ولا يرى مثلها عجم ولا عرب

11

براقة الجيد واللبات واضحة

كأنها ظبية أفضى بها لبب

12

بين النهار وبين الليل من عقد

على جوانبه الأسباط والهدب

13

عجزآء ممكورة خمصانة قلق

عنها الوشاح وتم الجسم والقصب

14

زين الثياب وإن أثوابها استلبت

فوق الحشية يوما زانها السلب

15

تريك سنة وجه غير مقرفة

ملساء ليس بها خال ولا ندب

16

إذا أخو لذة الدنيا تبطنها

والبيت فوقهما بالليل محتجب

17

سافت بطيبة العرنين مارنها

بالمسك والعنبر الهندي مختضب

18

تزداد للعين إبهاجا إذا سفرت

وتحرجث العين فيها حين تنتقب

19

لمياء في شفتيها حوة لعس

وفي اللثات وفي أنيابها شنب

20

كحلآء في برج صفرآء في نعج

كأنها فضة قد مسها ذهب

21

Página 2

والقرط في حرة الذفرى معلقة

تباعد الحبل منه فهو يضطرب

22

تلك الفتاة التي علقتها عرضا

إن الكريم وذا الإسلام يختلب

23

ليالي اللهو يطبيني فأتبعه

كأنني ضارب في غمرة لعب

24

لا أحسب الدهر يبلي جدة أبدا

ولا تقسم شعبا واحدا شعب

25

يعلو الحزون طورا ليتعبها

به التنآئف والمهرية النجب

26

معرسا في الصبح وقعته

وسائر السير إلا ذاك منجذب

27

أخا تنائف أغفى عند ساهمة

بأخلق الدف من تصديرها جلب

28

تشكو الخشاش ومجرى النسعتين كما

أن المريض إلى عواده الوصب

29

كأنها جمل وهم وما بقيت

إلا النحيزة والألواح والعصب

30

لا تشتكى سقطة منها وقد رقصت

بها المفاوز حتى ظهرها حدب

31

Página 3

كأن راكبها يهوي بمنخرق

من الجنوب إذا ما ركبها نصبوا

32

تخدي بمنخرق السربال منصلت

مثل الحسام إذا أصحابه شحبوا

33

والعيس من عاسج أو واسج خببا

ينحزن من جانبيها وهي تنسلب

34

تصغي إذا شدها بالكور جانحة

حتى إذا ما استوى في غرزها تثب

35

وثب المسحج من عانات معقلة

كأنه مستبان الشك أو جنب

36

يحدو نحائص أشباها محملجة

ورق السرابيل في ألوانها خطب

37

له عليهن بالخلصآء مرتعة

فالفودجان فجنبي واحف صخب

38

حتى إذا معمعان الصيف هب له

بأجة نش عنها الماء والرطب

39

وصوح البقل نأاج تجيء به

هيف يمانية في مرها نكب

40

وأدرك المتبقى من ثميلته

ومن ثمائلها واستشئ الغرب

41

Página 4

تنصبت حوله يوما تراقبه

صحر سماحيج في أحشائها قبب

42

حتى إذا اصفر قرن الشمس أو كربت

أمسى وقد جد في حوبائه القرب

43

فراح منصلتا يحدو حلائله

أدنى تقاذفه التقريب والخبب

44

يعلو الحزون بها طورا ليتعبها

شبه الضرار فما يزري بها التعب

45

كأنه معول يشكو بلابله

إذا تنكب من أجوازها نكب

46

كأنه كلما ارفضت حزيقتها

بالصلب من نهشه أكفالها كلب

47

كأنها إبل ينجو بها نفر

من آخرين أغاروا غارة جلب

48

والهم عين أثال ما ينازعه

من نفسه لسواها موردا أرب

49

فغلست وعمود الصبح منصدع

على الحشية يوما زانها السلب

50

عينا مطحلبة الأرجاء طامية

فيها الضفادع - والحيتان - تصطخب

51

Página 5

يستلها جدول كالسيف منصلت

بين الأشاء تسامى حوله العسب

52

وبالشمائل من جلان مقتنص

فأصبح البكر فردا من خلآئله

53

معد زرق هدت قضبا مصدرة

ملس البطون حداها الريش والعقب

54

كانت إذا ودقت أمثالهن له

فبعضهن عن الألاف مشتعب

55

حتى إذا الوحش في أهضام موردها

تغيبت رابها من خيفة ريب

56

فعرضت طلقا أعناقها فرقا

ثم اطباها خرير الماء ينسكب

57

فأقبل الحقب والأكباد ناشزة

فوق الشراسيف من أحشائها تجب

58

حتى إذا زلجت عن كل حنجرة

إلى الغليل ولم يقصعنه نغب

59

رمى فأخطأ والأقدار غالبة

إلا النحيزة والألواح والعصب

60

يقعن بالسفح مما قد رأين به

وقعا يكاد حصى المعزاء يلتهب

61

Página 6

كأنهن خوافي أجدل قرم

ولا تعاب ولا ترمى بها الريب

62

أذاك أم نمش بالوشي أكرعه

ولا تقسم شعبا واحدا شعب

63

تقيظ الرمل حتى هز خلفته

تروح البرد ما في عيشه رتب

64

ربلا وأرطى نفت عنه ذوائبه

كواكب الحر حتى ماتت الشهب

65

أمسى بوهبين مجتازا لمرتعه

من ذي الفوارس يدعو أنفه الربب

66

حتى إذا جعلته بين أظهرها

من عجمة الرمل أثباج لها خبب

67

ضم الظلام على الوحشي شملته

ورائح من نشاص الدلو منسكب

68

فبات ضيفا إلى أرطاة مرتكم

من الكثيب لها دفء ومحتجب

69

ميلاء من معدن الصيران قاصية

أبعارهن على أهدافها كثب

70

Página 7

وحائل من سفير الحول جائله

حول الجراثيم في ألوانه شهب

71

كأنما نفض الأحمال ذاوية

أن المريض إلى عواده الوصب

72

كأنه بيت عطار يضمنه

كأنها جمل وهم وما بقيت

73

إذا استهلت عليه غبية أرجت

مرابض العين حتى يأرج الخشب

74

تجلو البوارق عن مجرمز لهق

كأنه متقبي يلمق عزب

75

والودق يستن عن أعلى طريقته

إني أخو الجسم فيه السقم والكرب

76

كأنها فضة قد مسها ذهب

من هائل الرمل منقاض ومنكثب

77

إذا أراد انكراسا فيه عن له

دون الأرومة من أطنابها طنب

78

تريك سنة وجه غير مقرفة

بنبأة الصوت ما في سمعه كذب

79

فبات يشئزه ثأد ويسهره

براقة الجيد واللبات واضحة

80

حتى إذا ما جلا عن وجهه فلق

هاديه في أخريات الليل منتصب

81

Página 8

أغباش ليل تمام كان طارقه

تطخطخ الغيم حتى ما له جوب

82

غدا كأن به جنا تذاءبه

من كل أقطاره يخشى ويرتقب

83

حتى إذا ما لها في الجدر واتخذت

شمس النهار شعاعا بينه طبب

84

ولاح أزهر مشهور بنقبته

كأنه حين يعلو عاقرا لهب

85

هاجت له جوع زرق مخصرة

شوازب لاحها التغريث والجنب

86

غضف مهرتة الأشداق ضارية

مثل السراحين في أعناقها العذب

87

ومطعم الصيد هبال لبغيته

ألفى أباه بذاك الكسب يكتسب

88

مقزع أطلس الأطمار ليس له

إلا الضراء وإلا صيدها نشب

89

فانصاع جانبه الوحشي وانكدرت

يلحبن لا يأتلي المطلوب والطلب

90

حتى إذا دومت في الأرض راجعه

كبر ولو شاء نجى نفسه الهرب

91

Página 9

خزاية أدركته بعد جولته

من جانب الحبل مخلوطا به غضب

92

فكف من غربه والغضف يسمعها

خلف السبيب من الإجهاد تنتحب

93

حتى إذا أمكنته وهو منحرف

أو كاد يمكنها العرقوب والذنب

94

بلت به غير طياش ولا رعش

إذ جلن في معرك يخشى به العطب

95

فكر يمشق طعنا في جواشنها

ورق السرابيل في ألوانها خطب

96

فتارة يخض الأعناق عن عرض

جماجم يبس أو حنظل خرب

97

ينحي لها حد مدري يجوف به

حالا ويصرد حالا لهذم سلب

98

حتى إذا كن محجوزا بنافذة

وزاهقا وكلا روقيه مختضب

99

ولى يهز انهزاما وسطها زعلا

جذلان قد أفرخت عن روعه الكرب

100

كأنه كوكب في إثر عفرية

مسوم في سواد الليل منقضب

101

Página 10

وهن من واطئ ثنيي حويته

وناشج وعواصي الجوف تنشخب

102

معرسا في الصبح وقعته

أبو ثلاثين أمسى فهو منقلب

103

شخت الجزارة مثل البيت سائره

من المسوح خدب شوقب خشب

104

كأن رجليه مسماكان من عشر

صقبان لم يتقشر عنهما النجب

105

ألهاه آء وتنوم وعقبته

زار الخيال لمي هاجعا لعبت

106

يظل مختضعا يبدو فتنكره

حالا ويسطع أحيانا فينتسب

107

كأنه حبشي يبتغي أثرا

أو من معاشر في آذانها الخرب

108

هجنع راح في سودآء مخملة

من القطائف أعلى ثوبه الهدب

109

أو مقحم أضعف الإبطان حادجه

بالأمس فاستأخر العدلان والقتب

110

Página 11

أضله راعيا كلبية صدرا

عن مطلب وطلى الأعناق تضطرب

111

يرتاد أحلية أعجازها شذب

112

عليه زاد وأهدام وأخفية

قد كاد يستلها عن ظهره الحقب

113

كل من المنظر الأعلى له شبه

هذا وهذان قد الجسم والنقب

114

حتى إذا الهيق أمسى شام أفرخه

وهن لا مؤيس نأيا ولا كثب

115

يرقد في ظل عراص ويطرده

حفيف نافجة عثنونها حصب

116

تبري له صعلة خرجآء خاضعة

فالخرق دون بنات البيض منتهب

117

كأنها دلو بئر جد ماتحها

حتى إذا ما رآها خانها الكرب

118

ويلمها روحة والريح معصفة

والغيث مرتجز والليل مقترب

119

لا يذخران من الإيغال باقية

حتى تكاد تفرى عنهما الأهب

120

فكل ما هبطا في شأو شوطهما

من الأماكن مفعول به العجب

121

Página 12

لا يأمنان سباع الأرض أو بردا

إن أظلما دون أطفال لها لجب

122

له عليهن بالخلصآء مرتعة

إلا الدهاس وأم برة وأب

123

كأنما فلقت عنها ببلقعة

جماجم يبس أنو حنظل خرب

124

مما تقيض عن عوج معطفة

كأنها شامل أبشارها جرب

125

أشداقها كصدوع النبع في قلل

مثل الدحاريج لم ينبت بها الزغب

126

Página 13

كأن أعناقها كراث سآئفة

طارت لفائفه أو هيشر سلب

البحر : طويل 1

ألا حييا بالزرق دار مقام

لمي وإن هاجت رجيع سقام

2

على ظهر جرعآء الكثيب كأنها

سنية رقم في سراة قرام

3

إلى جنب مأوى جامل لم تدع به

من العنن الأرواح غير حطام

4

كأن بقايا حائل في مناخها

لقاطات ودع أو قيوض يمام

5

ترائك أيأسن العوائد بعدما

أهفن وطار الفرخ بعد رزام

6

خلاء تحن الريح أو كل بكرة

بها من خصاص الرمث كل ظلام

7

وللوحش والجنان كل عشية

بها خلفة من عازم وبغام

9

كحلت بها إنسان عيني فأسبلت

بمعتسف بين الجفون تؤام

10

تبكي على مي وقد شطت النوى

وما كل هذا الحب غير غرام

11

ليالي مي موتة ثم نشرة

لما ألمحت من نظرة وكلام

12

Página 14

إذا انجردت إلا من الدرع وارتدت

غدائر ميال القرون سخام

13

على متنة كالنسع تحبو ذنوبها

لأحقف من رمل الغناء ركام

14

ألا طرقت مي وبيني وبينها

ألا يا اسلمي يا مي كل صبيحة

15

فتى مسلهم الوجه شارك حبها

سقام السرى في جسمها بسقام

16

فأنى اهتدت مي لصهب بقفرة

وشعث بأجواز الفلاة نيام

17

أناخوا ونجم لاح إذ لاح ضوؤه

يخالف شرقي النجوم تهام

18

فإن كنت إبراهيم تنوين فالحقي

نزره وإلا فارجعي بسلام

19

ولم تستطع مي مهاواتنا السرى

ولا ليل عيس في البرين سوام

20

صفي أمير المؤمنين وخاله

21

أعز كضوء البدر يهتز للندى

كما اهتز بالكفين نصل حسام

22

Página 15

فدى لك من حتف المنون نفوسنا

وما كان من أهل لنا وسوام

23

أبوك الذي كان اقشعر لفقده

ثرى أبطح ساد البلاد حرام

24

سما بك آبآء كأن وجوههم

مصابيح تجلو لون كل ظلام

25

فأنتم بنو ماء السماء وأنتم

إلى حسب عند السماء جسام

26

إليك ابتعثنا العيس وانتعلت بنا

فيافي ترمي بينها بسهام

27

قلاصا رحلناهن من حيث تلتقي

بوهبين فوضى ربرب ونعام

28

يراعين ثيران الفلاة بأعين

صوافي سواد الماء غير ضخام

29

وآذان خيل في براطيل خشثت

براهن منها في متون عظام

30

إذا ما تجلت ليلة الركب أصبحت

خراطيمها مغمورة بلغام

31

فكم واعست بالركب من متعسف

غليظ وأخفاف المطي دوام

32

Página 16

سباريت إلا أن يرى متأمل

قنازع إسنام بها وثغام

33

ومن رملة عذرآء من كل مطلع

فيمرقن من هاري التراب ركام

34

وكم نفرت من رامح متوضح

هجان القرى ذي سفعة وخدام

35

لياح السبيب أنجل العين آلف

لما بين غصن معبل وهيام

36

ومن حنش ذعف اللعاب كأنه

على الشرك العادي نضو عصام

37

بأغبر مهزول الأفاعي مجنة

سخاوية منسوجة بقتام

38

وكم خلفت أعناقها من نحيزة

وأرعن من قود الجبال خشام

39

يشبهه الراؤون والآل عاصب

على نصفه من موجه بحزام

40

سماوة جون ذي سنامين معرض

سما رأسه عن مرتع بحجام

41

إليك ومن فيف كأن دويه

غناء النصارى أو حنين هيام

42

Página 17

وكم عسفت من منهل متخطإ

أفل وأقوى بالجمام طوام

43

إذا ما وردنا لم نصادف بجوفه

سوى واردات من قطا وحمام

44

كأن صياح الكدر ينظرن عقبنا

تراطن أنباط عليه قيام

45

إذا ساقيانا أفرغا في إزائه

على قلص بالمقفرات حيام

46

تداعين باسم الشيب في متثلم

جوانبه من بصرة وسلام

47

زهاليل أشباه كأن هويها

إذا نحن أدلجنا هوي جهام

48

كأن على أولاد أحقب لاحها

ورمي السفى أنفاسها بسهام

49

جنوب ذوت عنها التناهي وأنزلت

بها يوم ذبات السبيب صيام

50

كأن شخوص الخيل هامن مكانها

على جمد رهبى أو شخوص خيام

51

يقلبن من شعرآء صيف كأنها

موارق للدغ انخزام مرام

52

Página 18

نسورا كنقش العاج بين دوابر

مخيسة أرساغها وحوام

53

فلما ادرعن الليل أو كن منصفا

لما بين ضوء فاسح وظلام

54

توخى بها العينين عيني غمازة

أقب رباع أو قويرح عام

55

طوي البطن زمام كأن سحيله

عليهن إذ ولى هديل غلام

56

Página 19

يشج بهن الصلب شجا كأنما

يحرقن في قيعانه بضرام

البحر : طويل 1

خليلي عوجا عوجة ناقتيكما

على طلل بين القرينة والحبل

2

لمي ترامت بالحصى فوق متنه

مراويد يستحصدن باقية البقل

3

إذا هيج الهيف الربيع تناوحت

بها الهوج تحنان المولهة العجل

4

بجر عآئها من سامر الحي ملعب

وآري أفراس كجرثومة النمل

5

كأن لم يكنها الحي إذ أنت مرة

بها ميت الأهواء مجتمع الشمل

6

بكيت على مي بها إذ عرفتها

وهجت البكا حتى بكى القوم من أجلي

7

فظلوا ومنهم دمعه غالب له

وآخر يثني عبرة العين بالهمل

8

وهل هملان العين راجع ما مضى

من الوجد أو مدنيك يا مي من أهلي

9

أقول وقد طال التداني ولبست

أمور بنا أسباب شغل إلى شغل

10

ألا لا أبالي الموت إن كان قبله

لقآء بمي وارتجاع من الوصل

11

Página 20