548

البحر : خفيف تام

أصبح القلب في الحبال رهينا ،

مقصدا يوم فارق الظاعنينا

عجلت حمة الفراق علينا

برحيل ، ولم نخف أن تبينا

لم يرعني إلا الفتاة ، وإلا

دمعها في الرداء سحا سنينا

ولقد قلت ، يوم مكة سرا ،

قبل وشك من بينكم : نولينا

أنت أهوى العباد قربا وبعدا ،

لو تنيلين عاشقا محزونا

قاده الطرف ، يوم سرنا ، إلى الحي

ن جهارا ، ولم يخف أن يحينا

فإذا نعجة تراعي نعاجا ،

ومها نجل المناظر ، عينا

قلت : من أنتم ؟ فصدت ، وقالت :

أمبد سؤالك العالمينا ؟

قلت : بالله ذي الجلالة لما

ان تبلت الفؤاد أن تصدقينا

أي من تجمع المواسم قولي ،

وأبيني لنا ، ولا تكتمينا

Página 548