البحر : طويل
أتاني كتاب منك فيه تعتب
علي وإسراع ، هديت إلى عذلي !
فعزيت نفسي ثم مال بي الهوى
وقبلي قاد الحب من كان ذا تبل
فقلت : إذا كافأت من هو مذنب
مسيء ، بما أسدى إلي ، فما فضلي ؟
لم أرتجي حلمي إذا أنا لم أعد
عليك ، ولم يجمع لجهلكم جهلي
فلا تقتليني ، إن رأيت صبابتي
إليك ، فإني لا يحل لكم قتلي
وقلت لها : والله ، ما زلت طائعا
لكم ، سامعا في رجع قول وفي فعل
فما أنس من ود تقادم عهده
فلست بناس ، ما هدت قدمي نعلي
عشية قالت ، والدموع بعينها :
هنيئا لقلب ، عنك لم يسله مسلي
لقد كان في إقراضك الود غيرنا
وفعلك ناه لي ، لو ان معي عقلي
فهذا الذي في غير ذنب علمته
صنيعك بي حتى كأني أخو ذحل
Página 385