البحر : طويل
أشر ، يا ابن عمي ، في سلامة ما ترى
لنا ، وتبديها لتسلبني عقلي
على حين لاح الشيب وستنكر الصبا
وراجعني حلمي وأقصرت عن جهلي
وآلت كما آل المجرب ، بعدما
صحوت ، ومل العاذلات من العذل
وأبديت عصيانا لهن ، سببنني ،
وألقين من يأس على غاربي حبلي
وأقبلن يمشين الهوينا عشية ،
يقتلن من يرمين ب لحدق النجل
غرائب من حيين شتى لقينني
على حالة ما خاف من مثلها مثلي
فسلمن تسليما ضعيفا وأعين
نحاذرها من أهلهن ، ومن أهلي
وقلن : لو ان الله شاء لقيتنا
على غير هذا من مقام ومن شغل
إذا لبثثناك الاحاديث ، واشتفت
نفوس ، ولكن المقام على رجل !
وقلن : متى بعد العشية نلتقي
لميعادنا ؟ هيهات ، هيهات ، للوصل !
Página 372