البحر : كامل تام
هل أنت إن بكر الأحبة غادي ،
أم قبل ذلك مدلج بسواد ؟
كيف الثواء ببطن مكة بعدما
وبرحلة منح طية وبلاد
هموا ببعد منك غير تقرب ،
شتان بين القرب والإبعاد !
لا كيف قلبك إن ثويت مخامرا
سقما خلافهم وحزنك بادي
قد كنت قبل وهم لأهلك جيرة
صبا تطيف بهم كأنك صادي
هيمان يمنعه السقاة حياضهم ،
حيران يرقب غفلة الوراد
فالآن ، إذ جد الرحيل ، وقربت
بزل الجمال لطية وبعاد
ولقد أرى أن ليس ذلك نافعي
ما عشت عندك في هوى ووداد
ولقد منحت الود مني ، لم يكن
منك إلي ، بما فعلت ، أيادي
إني لأترك من يجود بنفسه
وموكل بوصال كل جماد
Página 113