البحر : رمل تام
شفنى وجدى ، وأبلانى السهر
وتغشتني سمادير الكدر
فسواد الليل ما إن ينقضى
وبياض الصبح ما إن ينتظر
لا أنيس يسمع الشكوى ، ولا
خبر يأتى ، ولا طيف يمر
بين حيطان وباب موصد
كلما حركه السجان صر
يتمشى دونه ، حتى إذا
لحقته نبأة منى استقر
كلما درت لأقضي حاجة
قالت الظلمة : مهلا ، لا تدر
أتقرى الشئ أبغيه ، فلا
أجد الشئ ، ولا نفسى تقر
ظلمة ما إن بها من كوكب
غير أنفاس ترامى بالشرر
فاصبري يا نفس حتى تظفري
إن حسن الصبر مفتاح الظفر
هي أنفاس تقضى ، والفتى
حيثما كان أسير للقدر
Página 458