88

Diwan

ديوان حيدر بن سليمان الحلي

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Otomanos

قضى بعد مارد السيوف على القنا

ومرهفه فيها وفي الموت أثرا

ومات كريم العبد عند شبا القنا

يواريه منها ما عليه تكسرا

فإن يمس مغبر الجبين فطالما

ضحى الحرب في وجه الكتيبة غبرا

وإن يقض ضمآنا تفطر قلبه

فقد راع قلب الموت حتى تفطر

وألقحها شعواء تشقى بها العدى

ولود المنايا ترضع الحتف ممقرا

فظاهر فيها بين درعين نثرة

وصبر ودرع الصبر أقواهما عرا

سطا وهو أحمى من يصون كريمة

وأشجع من يقتاد للحرب عسكرا

فرافده في حومة الصرب مرهف

على قلة الأنصار فيه تكثرا

تعثر حتى مات في الهام حده

وقائمة في كفه ما تعثرا

كأن أخاه السيف أعطي صبره

فلم يبرح الهيجاء حتى تكسرا

Página 88