القوم لطف الله في أرضه
من رحمة للخلق أنشاها
قد بسط الجود أكفا لهم
عاشت بنو الدنيا بنعماها
أهل الوجوه الزهر لو قابلوا
بنورها الشهب لأطفاها
أقسم أن الدهر أجفانه
ما فتحت إلا لمرآها
وسمعته ما شق حتى يعي
شيئا سوى حسن مزاياها
من طينة بيضاء قدسية
صلصلها الله وصفاها
والطينة السوداء من خبثها
هيهات تبيض سجاياها
جرت لسبق فتساوت بهم
سوابق الفضل بمجراها
هم فيه كالأعين يمناها
بالرمش لا يسبق يسراها
والقبض والبسط استوت فيهما
البنان صغراها وكبراها
Página 327